فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 236

توديع المسافر أهله ومن له حق عليه ووصية المسافر قبل خروجه

قال الإمام البخاري رحمه الله (ج6 ص115) : باب التوديع وقال ابن وهب: أخبرني عمرو، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في بعث وقال لنا: (( إن لقيتم فلانا وفلانا لرجلين من قريش سماهما فحرقوهما بالنار ) )قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج فقال: (( إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما?.اهـ

وأخرجه البخاري رقم (3016) فقال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن بكير، عن سليمان بن يسار به، دون قوله: ثم أتينا نودعه. ووصله أبوبكر الإسماعيلي في (( مستخرجه ) )فقال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب به.

ورواه النسائي في (( السير ) )عن الحارث بن مسكين، ويونس بن عبدالأعلى كلاهما عن ابن وهب به. انظر (( تغليق التعليق ) )للحافظ ابن حجر (ج3 ص450) .

وفيه الوصية للمسافر قبل خروجه وكما في الصحيحين من حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: (( إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب ) ).

المسافر يستودع الله أهله وماله وما أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت