فهرس الكتاب
أن الباقر لا يقال له المؤذن، وقد قيل في هذا في بعض الروايات المؤذن.
أن هذا صرح بالسماع من أبي هريرة في عدة مصادر والباقر روايته عن أبي هريرة منقطعة، لأنه ولد سنة ستة وخمسين، وأبوهريرة مات سنة سبع وخمسين، وقيل تسع وخمسين، فمتى يكون سمع منه؟ أبعد مولده بسنة؟!
فعلم أن أبا جعفر في السند هو المؤذن كما أثبته الترمذي والمزي وابن حجر، وهو المؤذن تقدم لك أنه مجهول وهذا الحديث مذكور عند ترجمته وهو علته.
لكن للحديث شاهد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله في (( مسنده ) ) (ج4 ص154) : حدثنا عبدالرزاق، قال: حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن زيد الأزرق، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ?غيرتان إحداهما يحبها الله والأخرى يبغضها..?. وذكر الحديث وفيه قال: ?وثلاثة مستجاب لهم دعوتهم المسافر والوالد والمظلوم..? الخ.
وسنده ضعيف فيه عنعنة يحيى بن أبي كثير وتقدم أنه مدلس من الثانية واختلف في سماعه من زيد بن سلام، والصحيح أنه سمع منه، أثبت سماعه منه أبوحاتم في (( المراسيل ) )لابنه ص (187) ، والإمام أحمد كما في (( جامع التحصيل ) )قال: ما أشبهه ورواية معمر عن يحيى غير متبينة، حدث عن يحيى بالبصرة ففيه عنه أغاليط. انظر (( سؤالات الآجري ) )لأبي داود رقم (1043) .
وعبدالله بن زيد الأزرق مجهول. انظر (( الميزان ) )و (( الثقات ) )لابن حبان (ج5 ص15) قال: عنده في أهل دمشق ولم يذكر فيه أبوحاتم ولا البخاري جرحا ولا تعديلا. ومن طريقه عن معمر عن يحيى به.
أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد ) ) (ج12 ص380-381) ، وابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام ) ) (ج4 ص624) . فالحديث ضعيف.