فهرس الكتاب
وله شاهد آخر عن أنس عند البيهقي في (( الكبرى ) ) (ج3 ص345) بلفظ: ?ثلاث دعوات لا ترد، دعوة الوالد ودعوة الصائم ودعوة المسافر?. من طريق أبي العباس الأصم وهو ثقة عن إبراهيم بن بكر المروزي قال: حدثنا السهمي يعني عبدالله بن بكر قال حدثنا حميد الطويل عن أنس.. فذكره مرفوعا.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج10 ص429) من طريق السهمي عن هشام الدستوائي عن يحيى عن أبي جعفر عن أبي هريرة.. فذكره مرفوعا.
وأنت ترى أن إبراهيم بن بكر المروزي روى الحديث عن السهمي عن حميد عن أنس. وابن أبي شيبة رواه عن السهمي عن الدستوائي عن يحيى عن أبي جعفر عن أبي هريرة وإبراهيم بن بكر المروزي قال ابن الجوزي: إبراهيم ابن بكر ستة في الحديث لا نعلم منهم ضعيفا غير هذا. اهـ من (( المتروكين ) ) (ج1 ص27) .
وقال الذهبي في (( الميزان ) ): متروك ولو سمى لنا ابن الجوزي الباقين لأفادنا. قال الحافظ ابن حجر في (( اللسان ) )عند ترجمة إبراهيم بن بكر: هذا قد ذكرهم الخطيب في (( المتفق والمفترف ) )ومنه نقل ابن الجوزي ثم ذكر الحافظ الستة كلهم.اهـ
ولا شك أن ابن أبي شيبة أشهر ومن أثنى عليه أكثر بل المروزي بجانبه لا يذكر وروايته عن أنس تنكر، فعاد الحديث إلى أبي هريرة واستقر فإياك بمثل هذا الشاهد أن تغتر به.
وقد ذكر البزار رحمه الله كما في (( كشف الأستار ) ) (ج4 ص39) حديث أبي هريرة من طريق إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن جده عن أبي هريرة ?ثلاثة حق على الله أن لا يرد لهم دعوه..?. وذكر منهم المسافر.
وإبراهيم بن خثيم متروك كما في (( مجمع الزوائد ) ) (ج10 ص146) فأنا الآن لها أقوى أن أقول بالاحتجاج بهذا الحديث، لكن تقدم لنا في حديث أبي هريرة عند مسلم في باب المسافر يتحرى النفقة الحلال وفيه: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذكر الرجل يطيل السفر يمد يديه يا رب يا رب.. إلخ. الحديث.
ففيه شاهد للفظة المسافر من هذا الحديث فتصير صالحة للحجية.