فهرس الكتاب
قال الإمام مسلم رحمه الله في كتاب الإمارة رقم (1928) : وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد يعني ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن جابر بن عبدالله قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا أطال الرجل الغيبة أن يأتي أهله طروقا.
وفي رواية: نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم أو يلتمس عثراتهم.
أخرجه البخاري (ج9 ص339) في النكاح باب لا يطرق أهله ليلا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية.
قال الإمام النووي رحمه الله: ومعنى هذه الروايات كلها أنه يكره لمن طاله سفره أن يقدم على امرأته ليلا بغتة، فأما من كان سفره قريبا تتوقع امرأته اتيانه ليلا فلا بأس، وإذا اشتهر قدومه وعلمت امرأته وأهله أنه قادم معهم وأنهم الآن داخلون.
قلت: وقد تقدم في باب أمير المسافرين يتفقد رفقته، قول الحافظ في الجمع بين هذا الحديث وذاك بنحو ما ذكره النووي هنا.
المعانقة عند القدوم من السفر
قال الإمام الطبراني رحمه الله في (( الأوسط ) ) (ج1 ص101) رقم (97) : حدثنا يحيى بن خالد بن حيان الرقي، قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، قال: حدثنا عبدالسلام بن حرب، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا.
أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ذكره ابن أبي يعلى في (( طبقات الحنابلة ) )رقم (81) ، وابن مفلح في (( المقصد الأرشد ) ) (ج1 رقم 187) ، والعليمي في (( المنهج الأحمد ) ) (ج1 رقم 307) كلهم قالوا: روى عن إمامنا أحمد ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.
يحيى بن سليمان الجعفي روى عنه جمع واعتمده البخاري في (( صحيحه ) )ووثقه الدارقطني والعقيلي وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به له أحاديث مناكير وضعفه النسائي فقال ليس بثقة.اهـ