فهرس الكتاب
قال الإمام مسلم رحمه الله رقم (342) : حدثنا شيبان بن فروخ، وعبدالله ابن محمد بن أسماء الضبعي، قالا: حدثنا مهدي وهو ابن ميمون، حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبدالله بن جعفر قال: أردفني رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لحاجته هدف أو حائش نخل.
أخرجه أبوداود (2549) ، وأحمد (ج1 ص204) ، وسيأتي في باب الأمر بالمعروف في السفر.
وتقدم حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في باب اللباس في السفر أنه قال كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في سفر وأنه ذهب لحاجته ولما رجع جعل مغيرة يصب الماء وهو يتوضأ.
وأخرج البخاري رقم (181) ومسلم (1280) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته، قال أسامة: فجعلت أصب عليه الماء ويتوضأ، فقلت: يا رسول الله أتصلي؟ قال: (( المصلى أمامك ) ). ففي هذه الأحاديث أن المسافر إذا أراد أن يقضي حاجته يبتعد عن طريق الناس ويستتر عن رؤيتهم.
كل الناس في الدنيا مسافرون فينبغي أن يدركوا ذلك
قال الإمام البخاري رحمه الله (ج11 ص233) باب قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل?: حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا محمد بن عبدالرحمن أبوالمنذر الطفاوي، عن سليمان الأعمش، قال: حدثني مجاهد، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بمنكبي فقال: (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) )وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك.