الصفحة 100 من 791

الحاكم في المدخل عن أكثر أئمة الحديث.

الثالث: تقبل رواية المبتدع إذا كان مرويه مما يشتمل على ما ترد به بدعته، وذلك لبعده حينئذ عن تهمة الكذب.

الرابع: تقبل روايته إذا كانت بدعته صغرى، وإذا كانت كبرى فلا تقبل، فالبدعة الصغرى كالتشيع بلا غلو ولا تحرق، والكبرى كالتشيع مع الغلو والطعن وسب الصحابة.

الخامس: تقبل أخبار غير الدعاة إلى بدعهم، وترد أخبار الدعاة منهم، وقد صرح الخطيب وغيره بأنه مذهب الكثير من العلماء.

قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: (( العبرة في الرواية بصدق الراوي وأمانته والثقة بدينه وخلقه، كما أنّ المتتبع لأحوال الرواة يرى كثيرا من أهل البدع موضعا للثقة والاطمئنان، وإن رووا ما يوافق رأيهم، ويرى كثيرا منهم لا يُوثَق بأيّ شيء يرويه ) ).

والتحقيق الواجب احترازه في الراوى حتى نطمأن لروايته امران صدقه وامانته والثاني ضبطه لمرويه.

واما من قال يقبل بشرط ان لا يروى ما يؤيد بدعته فهو لايخلو من ملاحظات واعتبارات. نجملها في الآتى:

اولا: اما ان يكون ما رواه منضبطا صحيحا عمن روى عنه، وهو ما يحيل العلة فيه ان كان ثم علة إلى من فوقه لا إلى الراوى. ثانيا

واما ان يختل شرط من شروط الضبط بما يوجب جرحه كالتدليس أو الغفلة أو المخالفة لغيره من الثقات أو السلامة من التحريف المتعمد أو سوء الحفظ.

فاما العلة الاولى متى ماانتفت فلا حجة في ترك روايته فقد ينفرد الراوى بسنة فلا يعقل حينئذ رد السنة بتفرد هذا الراوى أو ذاك بها.

واما ان كان الثاني فقد لزم انزاله عن رتبة المقبول إلى المردود وهو ماليس بمدخل للبدعة فيه. ثالثا

اما ان كان منتحلا لمذهب يجوز الكذب ويستحله مطلقا فمثل هذا لاتحل الرواية عنه اذ انه خارج عن اول شروط العدالة وهو الاسلام. رابعا

البدعة ذاتها قد تكون عدة مقالات مختلفة واحكامها بالتالى مختلفة فمثلا بدعة التشيع منه الغالى وغير الغالى فهناك فرق بين من يقدم عليا على عثمان مع الاعتراف للثلاثة بالفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت