إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلاَثٌ لاَ يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمُنَاصَحَةُ وُلاَةِ الأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ"."
ومنها:"نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِى فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثَلاَثٌ لاَ يُغَلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومِ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ".
ومنها:"نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي، فَحَفِظَهَا وَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ".
"ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، والنَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ".
وهذا الحديث قد صح من رواية بن مسعود رواها سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابيه به أخرجها أحمد (4157) - الترمذى (2657) - بن ماجه (232) - بن أبي حاتم (1/ 1/9) - ابويعلى (5126،5296) - بن حبان (69) - البيهقى في المعرفة (1/ 3) - الرامهرمزى في المحدث الفاصل (6،7) - الخليلى في الارشاد (2/ 699) - بن عبد البر في جامع بيان العلم (1/ 40) - الخطيب في الموضح (2/ 294) من رواية سماك وعبدالرحمن بن عابس كليهما عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابيه واسناده حسن.
وصح من حديث زيد بن ثابت، رواها أحمد في المسند والزهد وبن ماجه والدارمى وبن أبي عاصم في السنة والزهد وبن حبان والطبرانى وبن عبد البر من رواية شعبة عن عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن ابان بن عثمان عن ابيه به.
قلت: إسناده صحيح.
وصح عن غيرهما، ساذكر تخريجه قريبا مفصلا بعد ذكر فوائد الحديث، وهو خبر متواتركما في الازهار المتناثرة للسيوطى، نظم المتناثر للكتانى.
وللحديث ألفاظ متقاربة لذات المدلول والمعنى، ولهذا الحديث من فوائد:
أولا: ذكر فضل طلب الحديث وأدائه
قال أبوسليمان الخطابى: قوله: نضر الله امرءا معناه: الدعاء له بالنضارة، وهي النعمة والبهجة، ويقال: نضره الله بالتخفيف والتثقيل، وأجودهما التخفيف، وقيل: ليس هذا من حسن الوجه، إنما معناه حسن الجاه والقدر في الخلق.