الصفحة 157 من 791

الأول ان عبد الحميد كان داعية إلى بدعته.

الثاني ان هؤلاء الذين ذكرهم كانوا مرجئة.

ولكن بن مغول وبن دثار ومسلم بن صاعد النحات لم يرموا بالارجاء.

قلت: قال الحافظ في مقدمة الفتح «عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى الحماني الكوفي لقبه بشمين قال بن معين كان ثقة ولكنه ضعيف العقل وقال النسائي ثقة وقال مرة ليس بالقوي وقال أبو داود كان داعية إلى الإرجاء وضعفه بن سعد والعجلي قلت إنما روى له البخاري حديثا واحدا في فضائل القرآن من روايته عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبي موسى في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود وهذا الحديث قد رواه مسلم من طريق أخرى عن أبي بردة عن أبي موسى فلم يخرج له إلا ما له أصل والله أعلم وروى له الباقون سوى النسائي» .

قلت اما قوله ضعفه أحمد فما نقله عنه الابن عدى غير مسند حيث قال في الكامل عبد الحميد يروي عن النضر بن عبد الرحمن أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث لا يرويها غيره بهذا الإسناد، وقد ضعفه أحمد بن حنبل، وضعف ابنه يحيى. (( الكامل ) ) (1470) .

لكن الميمونى قال حدثنا أبو عبد الله. قال: حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى، ثم قال لنا: كان صدوقًا في الحديث إن شاء الله، ولكنا كنا نأتيه بالكوفة، ليس عند إلا صبيان، وكان ربما جاء إلى أبي معاوية. فقال له أبو معاوية: الكلام الذي يمازحه، ثم قال عبد الله: يفحش أن أتكلم به. (( العلل ) ) (347) .

والذى اراه انه تكلم في ابنه يحيى اما عبد الحميد فما تكلم فيه قال يعقوب بن سفيان:

«قال أبو حفص الأبار: أول ما طلبت الحديث رأيت أهل العلم ينكرون حديثه (يعنى ابراهيم قعيس مولى بنى هاشم) ، وكذلك حماد بن يحيى الأبح كنت أرى لهؤلاء من أهل الحديث يتقون حديثهما ويستخفون بحديثهما.

وكذلك رأيتهم يستثقلون أبا يحيى الحماني ويتحفظون من حديثه.

وأما الحماني فأن أحمد بن حنبل سيء الرأي فيه، وأبو عبد الله متحر في مذهبه، مذهبه أحمد من مذهب غيره.

وأما مجالد والأجلح فقد تكلم الناس فيهما، ومجالد على حال أمثل من الأجلح». المعرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت