الصفحة 220 من 791

قال الذهبى قُلْتُ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ كَبِيْرَةٌ، وَهِيَ: القَدَرِيُّ، وَالمُعْتَزِلِيُّ، وَالجَهْمِيُّ، وَالرَّافِضِيُّ، إِذَا عُلِمَ صِدْقُهُ فِي الحَدِيْثِ وَتَقْوَاهُ، وَلَمْ يَكُنْ دَاعِيًا إلى بِدْعَتِهِ، فَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ قَبُولُ رِوَايَتِهِ، وَالعَمَلِ بِحَدِيْثِهِ، وَتَرَدَّدُوا فِي الدَّاعِيَةِ، هَلْ يُؤْخَذُ عَنْهُ؟ فَذَهَبَ كَثِيْرٌ مِنَ الحُفَّاظِ إلى تَجَنُّبِ حَدِيْثِهِ، وَهُجْرَانِهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُم: إِذَا عَلِمْنَا صِدْقَهُ، وَكَانَ دَاعِيَةً، وَوَجَدْنَا عِنْدَهُ سُنَّةً تَفَرَّدَ بِهَا، فَكَيْفَ يَسُوغُ لَنَا تَرْكُ تِلْكَ السُّنَّةِ؟

فَجَمِيْعُ تَصَرُّفَاتِ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ، تُؤْذِنُ بِأَنَّ المُبتَدِعَ إِذَا لَمْ تُبِحْ بِدعَتُه خُرُوْجَه مِنْ دَائِرَةِ الإِسْلاَمِ، وَلَمْ تُبِحْ دَمَهُ، فَإِنَّ قَبُولَ مَا رَوَاهُ سَائِغٌ.

وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ لَمْ تَتَبَرْهَنْ لِي كَمَا يَنْبَغِي، وَالَّذِي اتَّضَحَ لِي مِنْهَا: أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي بِدعَةٍ، وَلَمْ يُعَدَّ مِنْ رُؤُوْسِهَا، وَلاَ أَمْعَنَ فِيْهَا، يُقْبَلُ حَدِيْثُه، كَمَا مَثَّلَ الحَافِظُ أبو زَكَرِيَّا بِأُوْلَئِكَ المَذْكُوْرِيْنَ، وَحَدِيْثُهُم فِي كُتُبِ الإِسْلاَمِ لِصِدْقِهِم وَحِفْظِهِم.

وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: وقال ابن علية: قلت لابن عون: إن هشامًا الدستوائي، وذكر صلاحه وفضله، وذكره بخير، إلا أنه يرى شيئًا من القدر، فحول ابن عون وجهه عني حيث ذكر القدر. (( العلل ) ) (1573) .

(65) ورقاء بن عمر اليشكرى.

قال الحافظ في التقريب «ورقاء بن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي نزيل المدائن صدوق في حديثه عن منصور لين من السابعة»

وقال الذهبى في الكاشف «ورقاء بن عمر أبو بشر اليشكري الحافظ عن عمرو بن دينار وابن المنكدر وعنه الفريابي ويحيى بن آدم صدوق صالح» .

وقال الحافظ في التهذيب « (البخاري في الادب المفرد) ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري ويقال الشيباني أبو بشر الكوفي نزيل المدائن يقال أصله من مرو.

روى عن أبي اسحاق السبيعي وأبو طوالة وزيد بن اسلم وعبد الله دينار وسعد ابن سعيد الانصاري والاعمش ومنصور وسمى مولى أبي بكر وعبيد الله بن أبي يزيد وابن المنكدر و عبدالاعلى بن عامر وابن أبي نجيح وأبي الزناد وغيرهم.

روى عنه شعبة وهو من اقرانه وابن المبارك ومعاذ بن معاذ وإسحاق بن يوسف الازرق وبقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت