الصفحة 264 من 791

جاء في شرح اختصار علوم الحديث «وهذا إنما نفى فيه الصحبة الخاصة، ولا ينفي ما اصطلح عليه الجمهور من أن مجرد الرؤية كافٍ في إطلاق الصحبة لشرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجلالة قدره، وقدر من رآه من المسلمين، ولهذا جاء في بعض ألفاظ الحديث:? تغزون فيقال: هل فيكم من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقولون: نعم. فيفتح لكم?.

حتى ذكر من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث بتمامه، وقال بعضهم في معاوية وعمر بن عبد العزيز: ليوم شهده معاوية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير من عمر بن عبد العزيز وأهل بيته».

بم يعرف الصحابى?

قال الحافظ السخاوى في شرح الفية الحديث « (تعرف الصحبة) إما (باشتهار) قاصر عن التواتر وهو الاستفاضة على من رأى بها كعكاشة بن محصن، وضمام بن ثعلبة وغيرهما، (أو بتواتر) بها كأبي بكر الصديق المعنى بقوله تعالى: (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) . وسائر العشرة في خلق، (أو بقول صاحب) آخر معلوم الصحبة، إما بالتصريح بها كأن يجيء عنه أن فلانًا له صحبة مثلًا أو نحوه، كقوله: كنت أنا وفلان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو دخلنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - بشرط أن يعرف إسلام المذكور في تلك الحالة، وكذا تعرف بقول آحاد ثقات التابعين على الراجح كما سيأتي.

وإلى ما عدا الأخير أشار أبو عبد الله الصيمري من الحنيفة مع تمريض».

والضوابط التى يعرف بها الصحابى هى:

1.التواتر، بأن ينقل إثبات صحبته عن عدد كثير جدًا من الصحابة، كالخلفاء الراشدين الأربعة.

2.الشهرة والاستفاضة القاصرة عن رتبة التواتر. كضمام بن ثعلبة، عُكَّاشة بن مِحْصن.

3.أن يُروى عن واحد من الصحابة أن فلانًا له صحبة.

4.أن يُروى عن أحد من التابعين أن فلانًا له صحبة.

5.أن يقول هو عن نفسه إنه صحابي، وذلك بشرطين:

أن يكون ثابت العدالة، وأن يكون في المدة الممكنة، وهي مائة سنة بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -.

قال الحافظ بن حجر في مقدمة الاصابة «في تعريف الصحابي وأصح ما وقفت عليه من ذلك [أن]

الصحابي: من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به، ومات على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت