الصفحة 273 من 791

المبحث الثانى

ـوفيه نتناول:

أولا: رؤوس كل طبقة من طبقات الصحابة.

ثانيا: عدالة الصحابة.

رؤوس طبقات الصحابة

قال الحاكم في تقسيمه للطبقات:-

الطبقة الاولى: قوم اسلموا بمكة.

وهم العشرة من الرجال وخديجة وآخرون من النساء.

وقد اختلفوا في اول المسلمين اسلاما بعد خديجة بين رجلين ابابكر وعلى رضي الله عنهما وزيد بن حارثة.

وجمهورهم على انه ابوبكر والصواب ان اول المسلمين اسلاما بعد خديجة هو على بن ابى طالب ولكنه استخفى.

اما ابوبكر فهو اول من جهر باسلامه.

ويأتى في هذه الطبقة اقوام من الطبقة الثانية مثل جعفر بن ابى طالب اسلم بعد خمس وعشرين رجلا.

وبلال وزيد وحمزة وغيرهم.

قال بن اسحاق «فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه ودعا إلى الله ورسوله، وكان أبو بكر رجلًا مآلفًا لقومه، محببًا سهلًا، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير أو شر، وكان رجلًا تاجرًا، ذا خلق ومعروف، وكان رجال قومه بأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته وحسن مجالسته، فجعل بدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليهن فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، ومعهم أبو بكر، فانطلقوا حتى أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق الإسلام، وبما وعدهم الله من كرامة فآمنوا، وأصبحوا مقرين بحق الإسلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت