فهرس الكتاب
عدالة الصحابة
لقد ثبتت عدالة الصحابة اجمعين بالقرآن والسنة وانعقد اجماع من يعتد باجماعه على ذلك.
والادلة الشرعية المتناولة لعدالة الصحابة على نوعين:
(أ) ادلة عامة يندرج تحتها الصحابة قاطبة.
(ب) ادلة تفصيلية يدخل فيها الاعيان من اصحاب النبى صلى الله عليه وآله وسلم ويدخل فيها جمع معين منهم ويدخل فيها جميع الصحابة ولا يدخل معهم فيها احد الا بشروط.
(أ) الادلة العامة
اولا من القرآن الكريم:
قال تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) } .
هذه الآية فيها تعديل من الله لهذه الامة والصحابة داخلون فيها وقد يعترض على ذلك قائل الاية تدل على المجموع ولكنها لاتنفى وجود غير العدول في هذه الامة والواقع يدل على ذلك.
والجواب على ذلك انه اذا ثبتت عدالة الجماعة فلاشك بل والاولى جماعة الصحابة داخلة فيها.
والثانى العدالة لاتنافى وقوع الذنب على الدوام فهى وصف له شروط ان انفك عن البعض في وقت لا ينفك عنهم على الدوام.
فالتوبة تجب باتفاق وهى من ابواب الاسلام الكبرى التى لاتغلق فلماذا تحرم على البعض?!.
وقال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) } .
قال القرطبى «الاولى - قوله تعالى:"محمد رسول الله""محمد"مبتدأ و"رسول"خبره.
وقيل:"محمد"ابتداء و"رسول الله"نعته.