فهرس الكتاب
الفصل الثالث
طبقات التابعين
قبل الدخول في الموضوع المشار اليه لابد من ضبط تعريف التابعى.
قال العراقى:
والتَّابعِيُّ اللاَّقِي لِمَنْ قَدْ صَحِبَا =وَلِلْخَطِيبِ حَدُّهُ: أنْ يَصْحَبَا
وَهُمْ طِبَاقٌ قِيلَ: خَمْسَ عَشَرَهْ=أَوَّلُهُمْ: رُوَاةُ كلِّ العَشَرَهْ
وَقَيْسٌ الفَرْدُ بِهَذا الوَصْفِ=وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَوْفِ
وَقَوْلُ مَنْ عدَّ سَعِيدًا فَغَلَطْ بَلْ=قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ سِوَى سَعْدٍ فَقَطْ
لَكِنَّهُ الأَفْضَلُ عِنْدَ أَحْمَدَا=وعَنْهُ قَيْسٌ وَسِوَاهُ وَرَدَا
وَفَضَّلَ الحَسَنَ أَهْلُ البَصْرَةِ=والقَرَنِيْ أُوَيْسًا اهْلُ الكُوفَةِ
وفي نِسَاءِ التَّابِعِينَ الأَبْدَا=حَفْصَةُ مَعْ عَمْرَةَ أُمِّ الدَّرْدَا
وَفِي الكِبَارِ الفُقَهَاءِ السَّبْعَهْ=خَارِجَةُ القَاسِمُ ثُمَّ عُرْوَهْ
ثُمَّ سُلَيْمَانُ عُبَيْدُ اللهِ=سَعِيدُ والسَّابِعُ ذُو اشْتِبَاهِ
إمَّا أَبُو سَلَمَةٍ أَوْ سَالِمُ أَوْ= فَأَبو بَكْرٍ خِلاَفٌ قَائِمُ
والمُدْرِكُونَ جَاهِلِيَّةً فَسَمْ=مُخَضْرَمِينَ كَسُوَيْدٍ في أُمَمْ
وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ=في تابِعِيهِمْ إذْ يَكُونُ الشَّائِعُ
الحَمْلَ عَنْهُمْ كأَبِي الزِّنَادِ=والعَكْسُ جَاءَ وَهْوَ ذُوْ فَسَادِ
وَقَدْ يُعَدُّ تَابِعِيًّا صَاحِبُ=كَابْنَي مُقَرِّنٍ ومَنْ يُقَارِبُ
جاء في تدريب الراوى للسيوطى «معرفة التابعين رضي اللّه تعالى عنهم هو وما قبله أصلان عظيمان بهما يعرف المرسل والمتصل وأحدهم تابعي وتابع) واختلف في حده (قيل) أي قال الخطيب (هو من صحب صحابيًا) ولا يكتفي فيه بمجرد اللقى، بخلاف الصحابي مع النّبي - صلى الله عليه وسلم - لشرف منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - فالاجتماع به يؤَثر في النور القلبي أضعاف ما يؤثره الاجتماع الطويل بالصحابي وغيره من الأخيار (وقيل) هو (من لقيه) وإن لم يصحبه كما قيل في الصحابي، وعليه الحاكم. قال ابن الصلاح: وهو أقرب، قال المصنف (وهو الأظهر) » .
وقال السخاوى في شرح الفية العراقى « (معرفة التابعين) : وهو كالذي قبله أصل عظيم في معرفة المرسل والمتصل، ولذا قال الحاكم ومهما غفل الإنسان عن هذا العلم لم يفرق بين