الصفحة 350 من 791

علوم الاصطلاح - علم الجرح والتعديل - علم العلل -علم التراجم والطبقات - علوم التاريخ -علم الفقه واصوله وقواعده.

وظهرت الكتب المصنفة على الصحاح والمسانيد والسنن والاجزاء والفوائد.

وكتب العلل الكاشفة لدراسة المتون والاسانيد وكتب الجرح والتعديل الكاشفة لاحوال الرواة وكتب الطبقات الكاشفة لطبقات الاسناد وبيان اتصاله وانقطاعه.

وارتفعت بيارق السنة ومعالم الملة وانقمعت وانقشعت دياجى الفتنة والبدعة، وظهر العلم ومات الجهل.

وعظم شأن الحديث جدا في الامة حتى عرف قواعده وطرائقه الخاصة والعامة.

ولا أدل على ذلك من جملة هذه الاخبار.

الخبر الاول

خبر الطفيلى صاحب نصر بن على الجهضمى ابى عمرو

ذكر المزى باسناده الى بكر بن أحمد بن سخيت الفارسي القزاز، قال: حَدَّثَنَا نصر بن علي أبو عَمْرو الجهضمي، قال: كان لي جار طفيلي, وكان من أحسن الناس منظرا، وأعذبهم منطقا وأطيبهم رائحة، وأجملهم لباسا، وكان من شأنه أني إذا دعيت إلى مدعاة تبعني، فيكرمه الناس من أجلي، ويظنون أنه صاحب لي، فاتفق يوما أن جعفر بن القاسم الهاشمي أمير البصرة أراد ين يختن بعض أولاده، فقلت في نفسي كأني برسول الامير قد جاء وكأني بهذا الرجل قد تبعني، ووالله لئن اتبعني لافضحنه! فأنا على ذلك، إذ جاء رسوله يدعوني، فما زدت على نأ لبست ثيابي، وخرجتة فإذا أنا بالطفيلي، واقف على باب داره، قد سبقني بالتأهب، فتقدمت وتبعني، فلما دخلنا دار الامير جلسنا ساعة ودعي بالطعام، وحضرت الموائد، وكان كل جماعة على مائدة لكثرة الناس، فقدمت إلى مائدة والطفيلي معي، فلما مد يده ليتناول الطعام، قلت: حَدَّثَنَا درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من دخل دار قوم بغير إذنهم، فأكل طعامهم، دخل سارقا، وخرج مغيرا", فلما سمع ذلك، قال: أنفت لك والله أبا عَمْرو من هذا الكلام, فإنه ما من أحد من الجماعة إلا وهو يظن أنك تعرض به دون صاحبه, أولا تستحي أن تتكلم بهذا الكلام على مائدة سيد من أطعم الطعام، وتبخل بطعام غيرك على سواك؟ ثم لا تستحي أن تحدث عن درست بن زياد وهو ضعيف، عن أبان بن طارق، وهو متروك الحديث بحكم ترفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسلمون على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت