الصفحة 351 من 791

خلافه، لان حكم السابق القطع، وحكم المغير أن يعزر على ما يراه الإمام, وأين أنت عن حديث حَدَّثَنَاه أبو عاصم النبيل، عن ابن جُرَيْج, عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية"وهو إسناد صحيح ومتن صحيح؟!."

قال نصر بن علي: فأفحمني، فلم يحضرني له جواب، فلما خرجنا من الموضع للانصراف فارقني من جانب الطريق إلى الجانب الآخر بعد أن كان يمشي ورائي وسمعته يقول:

ومن ظن ممن يلاقي الحروب بأن لا يصاب فقد ظن عجزا».

الخبر الثانى

خبر الخليفة المأمون

ذكر الخطيب البغدادى في شرف اصحاب الحديث حدثني محمد بن يوسف القطان، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم الضبي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم القنطري، ببغداد، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا يحيى بن أكثم القاضي، قال: قال لي المأمون يوما: يا يحيى أريد أن أحدث؟ فقلت: ومن أولى بهذا الحديث من أمير المؤمنين؟ فقال: ضعوا لي منبرا بالحلبة. فصعد وحدث. فأول حديث حدثنا به: «عن هشيم، عن أبي الجهم، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: قال:» امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار"، ثم حدث بنحو من ثلاثين حديثا، ثم نزل، فقال: يا يحيى كيف رأيت مجلسنا؟ فقلت: أجل مجلس يا أمير المؤمنين، تفقه الخاص والعام. فقال: لا، وحياتك ما رأيت لكم حلاوة، وإنما المجلس لأصحاب الخلقان والمحابر، يعني أصحاب الحديث."

اخبار الاعمش

ذكر البغدادى في شرف اصحاب الحديث أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال قرأت على أبي الحسن الكراعي، أخبركم أبو حامد أحمد بن علي الكشميهني، قال: سمعت علي بن خشرم، قال: سمعت عيسى بن يونس، يقول: خرجنا في جنازة، ورجل من أصحاب الحديث يقود الأعمش. فلما رجعنا من الجنازة، عدل به عن الطريق. فلما أصحر، قال له: يا أبا محمد أتدري أين أنت؟ أنت في جبانة كذا. لا والله لا أردك حتى تملأ ألواحي حديثا. قال: اكتب. فلما ملأ الألواح، وضعها في حجره، وأخذ بيد الأعمش، يقوده. فلما دخل الكوفة، لقيه بعض معارفه، فدفع الألواح إليه، فلما انتهى الأعمش إلى بابه، تعلق به، وقال: «خذوا الألواح من الفاسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت