الصفحة 352 من 791

قال: يا أبا محمد قد فاتت. فلما أيس منه، قال: كل ما حدثتك كذب. قال الفتى: أنت أعلم بالله من أن تكذب».

أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الله بن سليمان، حدثنا أحمد بن حرب الطائي، قال: سمعت محمد بن عبيد، قال: كان الأعمش لا يدع أحدا يقعد بجنبه. فإن قعد إنسان، قطع الحديث وقام. وكان معنا رجل، يستثقله. قال: فجاء، فجلس بجنبه، وظن أن الأعمش لا يعلم. وفطن الأعمش، فجعل يتنخم، ويبزق عليه، والرجل ساكت، مخافة أن يقطع الحديث

أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد ح وأخبرنا أن الفضل أيضا، والحسن بن أبي بكر، قالا أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال أبو سهل: حدثنا، وقال دعلج: أخبرنا أحمد بن علي بن الأبار، حدثنا أبو نعيم الحلبي، حدثنا عطاء بن مسلم الحلبي، قال: كان الأعمش إذا غضب على أصحاب الحديث قال: «لا أحدثكم ولا كرامة، ولا تستأهلونه، ولا يرى عليكم أثره. فلا يزالون به حتى يرضى، فيقول:» نعم وكرامة، وكم أنتم في الناس والله لأنتم أعز من الذهب الأحمر.

«رحلة في طلب حديث»

قَالَ نصْر بن حمَّاد الورَّاق: كنا قعودًا على باب شُعْبة؛ نتذاكر، فقلتُ: حَدّثنَا إسرائيلُ، عَنْ أبي إسحاق، عَنْ عبدِ الله بن عطاء، عَنْ عقبة بن عامر، قَالَ: كُنا نتناوبُ رعيَّة الإبل على عهد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فجئتُ ذات يومٍ والنبي - صلى الله عليه وسلم - حوله أصحابه؛ فسمعتُه يقول:"من توضأ، فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين فاستغفر الله؛ إلا غفر له".

فقلتُ: بخٍ بخٍ!

فجذبني رجل من خلفي، فالتفتُّ؛ فإذا عمر بن الخطاب، فَقَالَ الذي قبل أحسن! فقلت: وما قبل؟! قَالَ: قَالَ:"من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؛ قيل له: ادخل من أي أبواب الجنة شئت".

قَالَ: فخرج شُعْبة؛ فَلَطمني، ثم رجع فدخل؛ فتنحَّيت من ناحية، قَالَ: ثم خرج؛ فَقَالَ: ما له يبكي بعد؟! فَقَالَ له عبد الله بن إدريس: إنك أسأت إليه! فَقَالَ شُعْبة: انظر؛ ماذا تحدث! إنَّ أبا إسحاق حدثني بهذا الحَدِيث، عَنْ عبدالله بن عطاء، عَنْ عقبة بن عامر، قَالَ: فقلنا لأبي إسحاق: مَنْ عبد الله بن عطاء؟ قَالَ: فغضب، ومِسعرُ بن كِدَام حاضر، قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت