الصفحة 372 من 791

ولقد أصبح الحكم على الرواية بالصحة وفق منهج المُحَدِّثِين معناه العلم بأن الرواية ثابتة لا مرية فيها.

ومن روائع هذا المنهج وخصائصه أنه تناول بالدراسة كل ما كان ذا صلة بمهمة التثبت من صحة الرواية قريبةٍ أو بعيدةٍ، حتى لقد تناولت دراساتهم النقدية: معنى الرواية ومدى استقامتها.

ومدى استقامة أن يكون من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنظر إلى ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من نصوص أخرى ثابتة عنه من كتاب أو سنة.

ومدى اتفاق الرواية أو مخالفتها لغيرها من الروايات!

ومن مسالك دقة التوثيق في منهج المُحَدِّثِين، ومن مظاهره كذلك، هو ما شهد به منهجهم في توثيق السنة من شمول أتى على ما يلي:

1 -توثيق رجال السنة الأئمة المشتغلين بها ورْصد حياتهم وآرائهم وأقوالهم.

2 -توثيق المنهج الذي قامت عليه الرواية والنقد عندهم.

3 -توثيق روايات السنة.

4 -توثيق مؤلفاتها.

فماذا بقي بعد هذا من مجالات النقد اللازمة لم يتناوله منهجهم بالدراسة والتمحيص والتوثيق؟!

ومن مظاهر الشمول في منهجهم كذلك ومسالكه ما تشهد به مؤلفاتهم من أنواع علوم الحديث ومصطلحاته، حتى إن من يستعرض عناوين مباحث علوم الحديث ومصطلحاته يوقن بهذا الشمول وهذه الدقة ويعلم يقينا أنهم قد بحثوا كل شيء.

وانظر في الحاشية الآتية عددا من عناوين مباحثهم التي يعرضون لها غالبا في مؤلفاتهم عن علوم الحديث، غير مستقصٍ للعناوين كلها، ليقف على الحقيقة من لم يقف عليها

من العناوين التي تَرِدُ - أو نحوها غالبًا - في المؤلفات في علوم الحديث، أنقلها من كتاب"الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث"، لأحمد شاكر، رحمه اللَّه:

الصحيح. تحقيق أصح الأسانيد.

أول من جمع الصحاح. عدد ما في الصحيحين من الحديث.

مسند الإِمام أحمد. مستدرك الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت