الصفحة 377 من 791

الفصل الرابع

الإكثار والاشتهار

فان عبارتى الاكثار والاشتهار تتناولان الرواة وهما مترادفتان في جرح وتعديل الرواة او مفترقتان بمعنى انه قد ترد احداهما على جهة الجرح والقدح في الراوى وتأتى الاخرى على جهة التعديل والمدح والعكس بالعكس.

فقد يقال في احد الرواة مكثر بمعنى التوثيق له او لروايته الخاصة عن شيخ او بعض الشيوخ ممن سمع منهم وروى عنهم.

وتقال ايضا في منكر الحديث والمتفرد بالمناكير والغرائب عن شيخ او اكثر.

ومثل هذا يقال في عبارتهم مشهور الحديث.

وعلى هذا لابد من النظر فيمن قيل فيه احدى العبارتين هل وثقه المجرح والمعدل في ذات الموضع المذكور او في موضع اخر اوفسرت عبارته من تلامذته او قالها في الراوى بينما هو ثقة عند غيره فتنزل عندئذ على جهة التعديل او العكس فيمكن ان يقال انهما من العبارات المجملة والامر يحتاج الى امثلة وسبر.

قال صاحب الاكمال (1/ 441) «وأما البيانى بفتح الباء التى في أوله وبعدها ياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها وبعد الالف نون ايضا فهو قاسم بن اصبغ بن محمد ابن يوسف بن ناصح بن عطاء أبو محمد البيانى، اندلسي، مولى الوليد بن عبد الملك، امام من ائمة الحديث، مكثر حافظ مصنف، سمع ببلده» .

وقال (1/ 467) «اما الباجى بالباء المعجمة بواحدة فهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن على الباجى الاندلسي، اصله من باجة وسكن اشبيلية فقيه محدث مكثر، سمع محمد بن عمر بن لبابة ومحمد بن قاسم واحمد بن خالد وعبد الله بن يونس المرادى ومحمد بن عبد الملك بن ايمن والحسن بن عبد الله الزبيدى صاحب ابى محمد بن الجارود وابا سعيد عثمان بن جرير صاحب محمد بن سحنون وغيرهم، روى عنه ابنه احمد واحمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور وخلف ابن سعيد بن احمد المعروف بابن المنفوح وابو عثمان سعيد بن سيد * وابنه أبو عمر احمد بن عبد الله الباجى فقيه محدث سمع اباه وجماعة روى عنه أبو عمر بن عبد البر وغيره، مات قريبا من سنة اربعمائة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت