الصفحة 390 من 791

الاكثار عند الصحابة

اصطلح اهل الحديث على تسمية الرواة من الصحابة بحسب مروياتهم من حيث العدد فقالوا اصحاب الالوف وهم المكثرون المتفق عليهم وهم الذين قيل فيهم:

( ... والمكثرون ستة ... أنس وابن عمر الصديقة)

(البحر جابر أبو هريرة ... أكثرهم والبحر في الحقيقة)

قال السخاوى «والرابعة في المكثرين من الصحابة رضي الله عنهم رواية وإفتاء والمكثرون منهم رواية كما قاله أحمد فيما نقله ابن كثير وغيره الذين زاد حديثهم على ألف (ستة وهم أنس) وهو ابن مالك.

و (ابن عمر) عبد الله وأم المؤمنين عائشة الصديقة ابنة الصديق والبحر عبد الله بن عباس وسمي بحرا لسعة علمه وكثرته وممن سماه بذلك أبو الشعثاء جابر بن زيد أحد التابعين ممن أخذ عنه فقال في شيء وأبي ذلك البحر يريد ابن عباس وجابر وهو ابن عبد الله وأبو هريرة وهو بإجماع حسبما حكاه النووي أكثرهم كما قاله سعيد بن أبي الحسن وابن حنبل وتبعهما ابن الصلاح غير متعرض الترتيب من عداه في الأكثرية والذي يدل لذلك ما نسب لبقي بن مخلد مما أودعه في مسنده خاصة كما أفاده شيخنا لا مطلقا فإنه روى لأبي هريرة خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعين وستين ولابن عمر ألفين وستمائة وثلاثين ولأنس ألفين ومائتين وستة وثمانين ولعائشة ألفين ومائتين وعشرة ولابن عباس ألفا وستمائة وستين ولجابر ألفا وخمسمائة وأربعين ولهم سابع نبه عليه المصنف تبعا لابن كثير وهو أبو سعيد الخدري فروى له بقي ألفا ومائة وسبعين وقد نظمه البرهان الحلبي.

قال أبو سعيد نسبة لخدرة سابعهم أهمل في القصيدة.

وكذا أدرج ابن كثير في المكثرين ابن مسعود وابن عمرو بن العاص ولم يبلغ حديث واحد فيهما عند بقي ألفا إذ حديث أولهما عنده ثمان مائة وثمانية وأربعون ومنهما سبعمائة واستثناء أبي هريرة له من كونه أكثر الصحابة حديثا كما في الصحيح لا يخدش فيما تقدم ولو كان الاستثناء متصلا فقد أجيب بان عبد الله كان مشتغلا بالعبادة أكثر من اشتغاله بالتعليم

فقلت الرواية عنه أو أن أكثر مقامه بعد فتوح الأمصار كان بمصر أو بالطائف ولم تكن الرحلة إليهما ممن يطلب العلم كالرحلة إلى المدينة وكان أبو هريرة يأتيها للفتوى والتحديث حتى مات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت