الصفحة 4 من 791

وذلك أن الرسول صلى الله عليه و سلم عندنا حق والقرآن حق وانما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وانما يريدون ان يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة". اهـ"

ولقد فضلت هذه الأمة بعلم الإسناد فمامن قول للنبى - صلى الله عليه وسلم - أو فعل أووصف أو تقريرالا وقد نقل الينا بالإسناد رجلا عن رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فمتى ما صح الإسناد إليه بشروطه التي كتبها واصطلح عليها أهل الاصطلاح إلا وقد ولج الينا يقين بصحته إلى النبى - صلى الله عليه وسلم -، ولزمنا وجوبا العمل به طفق على ذلك أهل السنة والجماعة.

فقد أجمعوا على تلقيه بالقبول، وأنه ملزم للعمل، إذ أنه من شرع الله ولا شك حتى ولو كان خبر واحد عن واحد إلى منتهاه متى ما صح لزم العمل به وتلقيه بالقبول.

وما أجمل قول القائل منشدا:

دين النبى محمد آثار نعم المطية للفتى الأخبار

لاتغفلن عن الحديث وأهله فالرأى ليل والحديث نهار

ولربما غلط الفتى سبل الهدى والشمس واضحة لها أنوار

أنشدها لنفسه أبوزرعة الرازى وأحمد بن حنبل ومحمد بن الزبرقان وعبدة بن زياد الأصبهانى

وابن مهدى.

وأنشد بن طاهر لنفسه قائلا:

يا قاصدا علم الحديث بذمه إذ ضل عن طرق الهداية وهمه

إن العلوم كما علمت كثيرة وأجلها فقه الحديث وعلمه

من كان طالبه وفيه تيقظ فأتم سهم في المعالى سهمه

لولا الحديث وأهله لم يستقم دين النبى وشذ منا حكمه

وإذا استراب بقولنا متحذلق فأكل فهم في البسيطة فهمه

أخى الكريم:-

إن المطلع على كتب الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل ليعلم بجلاء فضيلة هذه الأمة على سائر الأمم.

فكم من الصحاح والسنن والمسانيد والأجزاء ومجالس الإملاء والمشيخات والزوائد والفوائد التي صنفت لتنقل لنا سنة النبى - صلى الله عليه وسلم - كما كانت وكان يراها ويعمل بمقتضاها أصحاب رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت