فهرس الكتاب
إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أخي أبو بكر، عن سليمان بن بلال، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كن حزبين، فحزب فيه عائشة وحفصة وصفيه وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر ازواجه.
وكانوا المسلمون قد علموا حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] أخرها، حتى إذا كان في بيت عائشة بعث بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة.
فتكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكلم الناس، فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله هدية فليهد إليه حيث كان من نسائه.
فكلمته أم سلمة بما قلن.
فلم يقل لها شيئا.
فسألنها.
فقالت: ما قال لي شيئا.
فقلن: كلميه.
قالت: فكلمته حين دار إليها.
فلم يقل [لها] شيئا.
فسألنها.
فقالت: ما قال لي شيئا.
فقلن [له ا] : كلميه.
فدار إليها فكلمته.
فقال لها:"لا تؤذيني في عائشة."
فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة"."
فقالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله.
ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تقول: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر.
فكلمته، فقال:"يا بنية، ألا تحبين ما أحب"؟ قالت: بلى.
فرجعت إليهن وأخبرتهن.