الصفحة 426 من 791

إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أخي أبو بكر، عن سليمان بن بلال، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كن حزبين، فحزب فيه عائشة وحفصة وصفيه وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر ازواجه.

وكانوا المسلمون قد علموا حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله [- صلى الله عليه وسلم -] أخرها، حتى إذا كان في بيت عائشة بعث بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة.

فتكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكلم الناس، فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله هدية فليهد إليه حيث كان من نسائه.

فكلمته أم سلمة بما قلن.

فلم يقل لها شيئا.

فسألنها.

فقالت: ما قال لي شيئا.

فقلن: كلميه.

قالت: فكلمته حين دار إليها.

فلم يقل [لها] شيئا.

فسألنها.

فقالت: ما قال لي شيئا.

فقلن [له ا] : كلميه.

فدار إليها فكلمته.

فقال لها:"لا تؤذيني في عائشة."

فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة"."

فقالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله.

ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تقول: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر.

فكلمته، فقال:"يا بنية، ألا تحبين ما أحب"؟ قالت: بلى.

فرجعت إليهن وأخبرتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت