الصفحة 452 من 791

علي بن عاصم - وفيه لين: حدثنا خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن الاحنف، قال: سمعت خطبة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء بعدهم، فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن منه من في عائشة.

وقال موسى بن طلحة: ما رأيت أحدا أفصح من عائشة.

وفي"المستدرك"بإسناد صالح، عن أم سلمة: أنها لما سمعت الصرخة على عائشة، قالت: والله لقد كانت أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا أباها.

قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر: حدثني ابن أبي سبرة، عن عثمان بن أبي عتيق، عن أبيه، قال: رأيت ليلة ماتت عائشة حمل معها جريد بالخرق والزيت وأوقد، ورأيت النساء بالبقيع ; كأنه عيد.

قال محمد بن عمر: حدثنا ابن جريج، عن نافع، قال: شهدت أبا

هريرة صلى على عائشة بالبقيع، وكان خليفة مروان على المدينة، وقد اعتمر تلك الايام.

قال عروة بن الزبير: دفنت عائشة ليلا.

قال هاشم بن عروة، وأحمد بن حنبل، وشباب، وغيرهم: توفيت سنة سبع وخمسين.

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى، والواقدي، وغيرهما: سنة ثمان وخمسين.

قال الواقدي: حدثنا ابن أبي سبرة، عن موسى بن ميسرة (5) ، عن سالم سبلان: أنها ماتت في الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان بعد الوتر.

فأمرت أن تدفن من ليلتها، فاجتمع الانصار، وحضروا، فلم ير ليلة أكثر ناسا منها.

نزل أهل العوالي، فدفنت بالبقيع.

إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: قالت عائشة - وكانت تحدث نفسها أن تدفن في بيتها، فقالت: إني أحدثت بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا، ادفنوني مع أزواجه.

فدفنت بالبقيع رضي الله عنها.

قلت: تعني بالحدث: مسيرها يوم الجمل، فإنها ندمت ندامة كلية، وتابت من ذلك: على أنها ما فعلت ذلك إلا متأولة قاصدة للخير، كما اجتهد طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وجماعة من الكبار، رضي الله عن الجميع.

روى إسماعيل بن علية، عن أبي سفيان بن العلاء المازني، عن ابن أبي عتيق، قال: قالت عائشة: إذا مر ابن عمر، فأرونيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت