الصفحة 454 من 791

بكر بن وائل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة قط، ولا ضرب خادما له قط، ولا ضرب بيده شيئا، إلا أن يجاهد في سبيل الله.

وما نيل منه شئ فانتقمه من صاحبه، إلا أن تنتهك محارم الله، فينتقم. أخرجه النسائي، عن أحمد بن علي القاضي، عن أبي معمر.

فوقع لنا بدلا عاليا.

يحيى بن سعيد القطان: حدينا أبو يونس، حاتم بن أبي صغيرة عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها: أنها قتلت جانا، فأتيت في منامها: والله لقد قتلت مسلما.

قالت: لو كان مسلما لم يدخل على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فقيل: أو كان يدخل عليك إلا وعليك ثيابك.

فأصبحت فزعة، فأمرت باثني عشر ألف درهم، فجعلتها في سبيل الله

عفيف بن سالم، عن عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة بنت طلحة، قالت: كان جان يطلع على عائشة، فحرجت عليه مرة، بعد مرة، بعد مرة.

فأبى إلا أن يظهر، فعدت عليه بحديدة، فقتلته.

فأتيت في منامها، فقيل لها: أقتلت فلانا، وقد شهد بدرا، وكان لا يطلع عليك، لا حاسرا ولا متجردة، إلا أنه كان يسمع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فأخذها ما تقدم وما تأخر ; فذكرت ذلك لابيها.

فقال: تصدقي باثني عشر ألفا ديته. رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عفيف، وهو ثقة.

وابن المؤمل، فيه ضعف، والاسناد الاول أصح.

وما أعلم أحدا اليوم يقول بوجوب دية في مثل هذا.

قال أبو إسحاق، عن مصعب بن سعد، قال: فرض عمر لامهات المؤمنين عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين، وقال: إنها حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

عن الشعبي: أن عائشة قالت: رويت للبيد نحوا من ألف بيت، وكان الشعبي يذكرها، فيتعجب من فقهها وعلمها، ثم يقول: ما ظنكم بأدب النبوة.

وعن الشعبي قال: قيل لعائشة: يا أم المؤمنين، هذا القرآن تلقيته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك الحلال والحرام ; وهذا الشعر والنسب والاخبار سمعتها من أبيك وغيره ; فما بال الطب؟ قالت: كانت الوفود تأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يزال الرجل يشكو علة، فيسأله عن دوائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت