فهرس الكتاب
فيخبره بذلك.
فحفظت ما كان يصفه لهم وفهمته.
هشام بن عروة، عن أبيه: أنها أنشدت بيت لبيد: ذهب الذين يعاش في أكنافهم * وبقيت في خلف كجلد الاجرب فقالت: رحم الله لبيدا، فكيف لو رأى زماننا هذا! قال عروة: رحم الله أم المؤمنين؟ فكيف لو أدركت زماننا هذا.
قال هشام: رحم الله أبي، فكيف لو رأى زماننا هذا! قال كاتبه: سمعناه مسلسلا بهذا القول بإسناد مقارب.
محمد بن وضاح: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيتكن صاحبة الجمل الادبب، يقتل حولها قتلى كثير، وتنجو بعد ما كادت".
قال ابن عبد البر: هذا الحديث من أعلام النبوة، وعصام ثقة.
وقال أبو حسان الزيادي، عن أبي عاسم العباداني عن علي بن زيد، قال: باعت عائشة دارا لها بمئة ألف، ثم قسمت الثمن، فبلغ ذلك ابن الزبير؟ فقال: قسمت مئة ألف! والله لتنتهين عن بيع رباعها، أو لاحجرن عليها.
فقالت: أهو يحجر علي؟ لله علي نذر إن كلمته أبدا.
فضاقت به الدنيا حتى كلمته! فأعتقت مئة رقبة.
قلت: كانت أم المؤمنين من أكرم أهل زمانها ; ولها في السخاء
أخبار، وكان ابن الزبير بخلاف ذلك.
حماد بن سلمة: حدثنا هشام بن عروة، عن عوف بن الحارث، عن رميثة، عن أم سلمة، قالت: كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان ; فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة ; وإنا نحب الخير.
فقلت: يا رسول الله، إن صواحبي كلمنني - وذكرت له - فسكت، فلم يراجعني.
فكلمته فيما بعد مرتين أو ثلاثا ; كل ذلك يسكت، ثم قال: لا تؤذيني في عائشة، فإني والله ما نزل الوحي علي، وأنا في ثوب امرأة من نسائي، غير عائشة"قلت: أعوذ بالله، أن أسوءك في عائشة."
أخرجه النسائي.