فهرس الكتاب
قال أبو بكر بن البرقي: توفي بمكة، ودفن بذي طوى.
وقيل: بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع.
قلت: هو القائل: كنت يوم أحد ابن أربع عشرة سنة، فعلى هذا يكون عمره خمسا وثمانين سنة.
رضي الله عنه وأرضاه.
أخبرنا أيوب بن طارق، وأحمد بن محمد بقراءتي، قالا: أخبرنا أبو القاسم بن رواحة، أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أحمد بن علي الطريثيثي وأبو ياسر محمد بن عبد العزيز، وأبو القاسم الربعي، وأبو منصور الخياط، قالوا: أخبرنا عبدالملك بن محمد، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الفاكهي بمكة 353، حدثنا أبويحيى عبد الله بن أبي مسرة حدثنا يعقوب بن إسحاق - وهو ابن بنت حميد الطويل - قال: سمعت عبد الله بن أبي عثمان يقول: رأيت ابن عمر يحفي شاربه ورأيته ينحر البدن قياما يجأ في لباتها.
أخبرنا إسحاق الاسدي، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا اللبان، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن خباب، عن
قزعة، قال: رأيت على ابن عمر ثيابا خشنة أو جشبة، فقلت له: إني قد أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان، وتقر عيناي أن أراه عليك.
قال: أرنيه، فلمسه، وقال: أحرير هذا؟ قلت: لا، إنه من قطن.
قال: إني أخاف أن ألبسه، أخاف أكون مختالا فخورا، والله لا يحب كل مختال فخور.
قلت: كل لباس أوجد في المرء خيلاء وفخرا فتركه متعين ولو كان من غير ذهب ولا حرير.
فإنا نرى الشاب يلبس الفرجية الصوف بفرو من أثمان أربع مئة درهم ونحوها، والكبر والخيلاء على مشيته ظاهر، فإن نصحته ولمته برفق كابر، وقال: ما في خيلاء ولا فخر.
وهذا السيد ابن عمر يخاف ذلك على نفسه.
وكذلك ترى الفقيه المترف إذا ليم في تفصيل فرجية تحت كعبيه، وقيل له: قد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أسفل من الكعبين من الازار ففي النار"، يقول: إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء، وأنا لا أفعل خيلاء.