الصفحة 53 من 791

أحسن ما قيل:

عليكم بالحديث فليس شيء يعادله على كل الجهات

نصحت لكم فإن الدين نصح ... ولا أخفي نصائح واجبات

وجدنا في الرواية كل فقه ... وأحكاما ومن كل اللغات

بذكر المسندات أنست ليلي وحفظ العلم خير الفائدات

ومن طلب الحديث أفاد ذخرا وفضلا ثم دينا ذا ثبات

عليكم بالروايات اللواتي رواها مالك أزكى الرواة

وشعبة وابن عمرو وابن زيد وسفيان الثقات عن الثقات

ويحيى وابن حنبل المزكي وإسحاق الرضا وابن الفرات

أئمتنا النجوم وهل رشيد تكلم في النجوم الزاهرات

وقال أديب في وصف محابرهم:

هم حملوا الآثار عن كل عالم تقي، صدوق، فاضل متعبد

محابرهم زهر تضيء كأنها ... قناديل حبر ناسك وسط مسجد

تساق إلى من كان في الفقه عالما ومن صنف الأحكام من كل مسند

قال الشيخ العلامة أمير المؤمنين في الحديث محمد ناصر الدين - والسنة - الألباني رحمه الله رحمةً واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة آمين، في سلسلته الصحيحة تحت حديث رقم 270 استدراك رقم 9 ما نصه:"أما ما أثاره في هذه الأيام أحد إخواننا الدعاة من التفريق بين الطائفة المنصورة و الفرقة الناجية وهو رأيٌ له لا أراه بعيدًا عن الصواب، فقد تقدم هناك النقل عن أئمة الحديث في تفسير الطائفة المنصورة أنهم أهل العلم بالحديث وأصحاب الآثار، وبالضرورة تعلم أنه ليس كل من كان من الفرقة الناجية هو من أهل العلم بعامة بله من أهل العلم بالحديث بخاصة آلا ترى أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - هم الذين يمثلون الفرقة الناجية ولذلك أمرنا بأن نتمسك بما كانوا عليه ومع ذلك فلم يكونوا جميعًا علماء بل كان جمهورهم تابعًا لعلمائهم، فبين (الطائفة) و (الفرقة) عموم وخصوص ظاهران ولكني مع ذلك لا أرى كبير فائدة من الأخذ والرد في هذه القضية حرصًا على الدعوة ووحدة الكلمة."

وهذا هو الذي نصير اليه والله تعالى اعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت