فهرس الكتاب
عدل الميزان وعدل السهم والشيء بالشيء سواه به وجعله مثله قائما مقامه ويقال عدل بربه عدلا وعدولا أشرك وسوى به غيره وفي التنزيل العزيز) ثم الذين كفروا بربهم يعدلون (وعدل فلانا بفلان سوى بينهما والأمتعة جعلها أعدالا متساوية لتحمل وفلانا في المحمل ركب معه والشيء بالشيء ساواه فهو عادل(عدل) عدالة وعدولة كان عدلا».
والخلاصة ان العدالة لغة تعنى الاستقامة وعدم ظهور ما يشين في الراوى المنسوب إلى العدالة وان يشهد له المزكون بذلك ويرضون به ويقنعون بدينه وشهادته , وهو ليس ببعيد عن معناها في الشرع واصطلاح اهل الفن.
العدالة شرعا واصطلاحا
تعريفها شرعا:-
قال ابن عاصم في تحفة الحكام في تعريف العدالة:
والعدل من يجتنب الكبائرا ويتقي في الأغلب الصغائرا
وما أبيح وهو في الأعيان يقدح في مروءة الإنسان
جاء في موسوعة الفقه الكويتية «وَالْعَدْل فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: مَنْ تَكُونُ حَسَنَاتُهُ غَالِبَةً عَلَى سَيِّئَاتِهِ. وَهُوَ ذُو الْمُرُوءَةِ غَيْرُ الْمُتَّهَمِ»
جاء في ارشاد الفحول (1/ 240) «وقال ابن الحاجب في حد العدالة: هي محافظة دينية تحمل على ملازمة التقوى والمروءة ليس معها بدعة فزاد قيد عدم البدعة، والأولى أن يقال في تعريف العدالة: إنها التمسك بآداب الشرع فمن تمسك بها فعلًاوتركا فهو العدل المرضي، ومن أخل بشيء منها فإن كان الإخلال بذلك الشيء يقدح في دين فاعله أو تاركه، كفعل الحرام وترك الواجب فليس بعدل، وأما اعتبار العادات الجارية بين الناس المختلفة باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة والأحوال، فلا مدخل لذلك في هذا الأمر الديني الذي تنبني عليه قنطرتان عظيمتان وجسران كبيران وهما الرواية والشهادة نعم من فعل ما يخالف ما يعده الناس مروءة عرفًا لا شرعًا فهو تارك للمروءة العرفية ولا يستلزم ذلك ذهاب مروءته الشرعية» .
وقد عرفها الفقهاء بعدة اقوال منها:
[اجتناب الكبائر، وأداء الفرائض، وأن تغلب حسنات المرء سيئاته أو أن يكون صلاحه أكثر من فساده] .