الصفحة 58 من 791

وهي: [صفة توجب مراعاتها الاحتراز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرًا] .

وقيل: [اجتناب الكبائر وعدم الاصرار على الصغائر وفعل الواجبات وعدم الإخلال بالمروءة] .

وقيل: [صفةٌ مظنةٌ لمنع موصوفها البدعة وما يشينه عرفًا، ومعصية غير قليل الصغائر] .

وقيل: [اجتناب الكبائر والإصرارِ على صغيرة] .

وقيل: [استواء أحوال المرء في دينه واعتدال أقواله وأفعاله] . وقيل: [العدل من لم تظهر منه ريبة] .

وجاء في كتاب التشريع الجنائى في الاسلام «والعدالة كما يعرفها المالكيون هى المحافظة الدينية على اجتناب الكبائر وتوقى الصغائر وأداء الأمانة وحسن المعاملة، وليست العدالة أن يمحص الإنسان الطاعة حتى لا تشوبها معصية إذ ذلك متعذر لا يقدر عليه إلا الأولياء والصديقون، لكن من كانت الطاعة أكثر حاله وأغلبها عليه، وهو مجتنب للكبائر محافظ على ترك الصغائر، فهو العدل.

ويعرف الحنفيون العدالة بأنها الاستقامة على أمر الإسلام، واعتدال العقل ومعارضة الهوى، وليس لكمالها حد يدرك، فيكتفى لقبولها بأدنى حدودها وهو رجحان جهة الدين والعقل على الهوى والشهوة، وعندهم ان العدل هو من لم يطعن عليه في بطن ولا فرج، وهو من يكون مجتنبًا للكبائر غير مصر على الصغائر، ومن يكون صلاحه أكثر من فساده، وصوابه أكثر من خطئه، ومن تكون مروءته ظاهرة.

ويعرف الشافعيون العدالة بأنها اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، فمن تجنب الكبائر والصغائر فهو عدل، ومن تجنب الكبائر وارتكب الصغائر وكان ذلك نادرًا من أفعاله لم يفسق ولم ترد شهادته؛ لأنه لا يوجد من يمحص الطاعة ولا يخلطها بمعصية، وإن كان ذلك غالبًا في أفعاله فسق ورُدت شهادته؛ لأنه من استجاز الإكثار من الصغائر استجاز أن يشهد بالزور، فالحكم معلق على الغالب من أفعاله.

ويعرف الحنابلة العدالة بأنها استواء أحوال الشخص في دينه واعتدال أقواله وأفعاله، ويعتبر لها شيئان: أولهما: الصلاح في الدين وهو من وجه أداء الفرائض بسننها الراتبة، فلا تقبل الشهادة ممن داوم على تركها لفسقه، ومن وجه آخر اجتناب المحرم فلا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة. وثانيهما: استعمال المروءة؛ وهو الإتيان بما يجمِّله ويزيِّنه، وترك ما يدنِّسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت