الصفحة 75 من 791

الفصل الثانى

رواية المبتدع

المبحث الاول: البدعة

البدعة لغة «البدعة في اللغة من بدع الشيء يبدعه بدعًا و ابتدعه أنشأه وبدأه، والبدع الشيء الذي يكون أولا 1، ومنه قوله تعالى:"قل ما كنت بدعًا من الرسل"2، والبدع بالكسر الأمر الذي يكون أولا 3،و بدع أبدع الشيء اخترعه لا على مثال 4، ومنه قوله تعالى:"بديع السماوات والأرض"5، فمدار معنى البدعة في اللغة يدور حول الإحداث والأولية» .

البدعة شرعا:

وردت عدة تعريفات منها:

عرفها الإمام الشاطبي رحمه الله بقوله:"فالبدعة إذن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه"

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب"

وقيل «"هي الفِعلة المخالفة للسنة، سميت البدعة لأن قائلها ابتدعها من غير مقال إمام وهي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي» ."

وقيل «البدعة في الاصطلاح ما أُحدث على خلاف الحق المُتلقى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في علم أو عمل أو حال بنوع شبهة أو تأويل وجُعل ذلك صراطا مستقيما وطريقا قويما» .

قال الجيزانى «للبدعة الشرعية قيودًا ثلاثة تختص بها، والشيء لا يكون بدعة في الشرع إلا بتوفرها فيه، وهي:

1 -الإحداث.

2 -أن يضاف هذا الإحداث إلى الدين.

3 -ألا يستند هذا الإحداث إلى أصل شرعي؛ بطريق خاص أو عام»

المبحث الثانى: اقسام البدعة

تنقسم البدعة من حيث ماهيتها إلى بدع أصلية: وهي التي تكون محدثة من حيث الأصل ومن حيث الوصف.

وبدع إضافية: يكون أصلها مشروعا؛ ولكن هيأتها محدثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت