فهرس الكتاب
عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ [النساء: 140] الآية. فألحق من جالسهم بهم. وقد ذهب إلى هذا جماعة من أئمة هذه الأمة وحكم بموجب هذه الآيات في مجالس أهل البدع على المعاشرة والمخالطة منهم أحمد بن حنبل والأوزاعي وابن المبارك فإنهم قالوا في رجل شأنه مجالسة أهل البدع قالوا: ينهي عن مجالستهم، فإن انتهى وإلا ألحق بهم، يعنون في الحكم. وقد حمل عمر بن عبدالعزيز الحد على مجالس شربة الخمر، وتلا {إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} . قيل له: فإنه يقول إني أجالسهم لأباينهم وأرد عليهم. قال ينهى عن مجالستهم، فإن لم ينته أُلحق بهم» ..
اما ادلة السنة الأول حديث ام المؤمنين عائشة:-
عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .
وفى لفظ: «من عمل عملًا ليس عيه أمرنا فهو رد» .
جاء في بهجة الابرار (1/ 6) «يدل بالمنطوق وبالمفهوم أما منطوقه: فإنه يدل على أن كل بدعة أحدثت في الدين ليس لها أصل في الكتاب ولا في السنة، سواء كانت من البدع القولية الكلامية، كالتجهم والرفض والاعتزال وغيرها، أو نم البدع العملية كالتعبد لله بعبادات لم يشرعها الله ولا رسوله. فإن ذلك كله مردود على أصحابه. وأهله مذمومون بحسب بدعهم وبُعدها عن الدين. فمن أخبر بغير ما أخبر الله به ورسوله، أو تعبد بشيء لم يأذن لم يأذن الله به ورسوله ولم يشرعه: فهو مبتدع. ومن حرَّم المباحات، أو تعبد بغير الشرعيات: فهو مبتدع.
وأما مفهوم هذا الحديث 4: فإن من عمل عملًا، عليه أمر الله ورسوله - وهو التعبد لله»
قلت: هذا الحديث اصل من اصول الاسلام التي انبنى عليها سائر الاحكام فيحتج به في إبطال جميع العقود المنهيّ عنها، وفي ردِّ المحدثاث وجميع المنهيّات.
عن الامام أبي عبد الله بن حنبل - امام السنة - قال: أصولُ الإسلام على ثلاثة أحاديث: حديث عمرَ: (( الأعمالُ بالنيات ) )، وحديثُ عائشة: (( مَنْ أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليس منهُ، فهو ردٌّ ) )، وحديثُ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ: (( الحلالُ بيِّنٌ، والحَرامُ بَيِّنٌ ) ).
وعن إسحاقَ بن راهَوَيْهِ: قال أربعةُ أحاديث هي مِنْ أُصولِ الدِّين: حديث عُمَر: (( إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات ) )، وحديث: (( الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بَيِّنٌ ) )، وحديث (( إنَّ خَلْقَ أَحدِكُم يُجْمَعُ في بطنِ أمّه ) )، وحديث: (( مَنْ صَنَعَ في أمرِنا شيئًا ليس منه، فهو ردٌّ ) )
وروى عثمان بنُ سعيدٍ، عن أبي عُبيدٍ، قال: جَمَعَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جميعَ أمر الآخرةِ في كلمةٍ: (( مَنْ أحدثَ في أمرنا ما ليس منه فهو ردٌّ ) )، وجمع أمرَ الدُّنيا كلَّه (( 10 ) )في كلمةٍ: (( إنّما