فهرس الكتاب
مرة.
2 -أنه ينبغي للواعظ أن تكون موعظته مؤثرة باختيار الألفاظ الجزلة المثيرة، وهذا على حسب الموضوع.
3 -أن المخاطب بالموعظة إذا كانت بليغة فسوف يتأثر لقوله:"وَجِلَت مِنهَا القُلُوبُ، وَ ذَرَفَت مِنهَا العُيونُ".
4 -أن القلب إذا خاف بكت العين، وإذا كان قاسيًا، نسأل الله عزّ وجل أن يبعدنا وإياكم من قسوة القلب، لم تدمع العين.
5 -أنه جرت العادة أن موعظة المودع تكون بليغة مؤثرة، لأن المودع لن يبقى عند قومه حتى يكرر عليهم الموعظة فيأتي بموعظة مؤثرة يُذَكر بها بعد ذلك لقولهم:"كَأَنَّهَا مَوعِظَةُ موَدِّعٍ".
6 -طلب الإنسان من العالم أن يوصيه، لقولهم رضي الله عنهم"فَأَوصِنَا".
ولكن هل هذا يكون بدون سبب، أو إذا وجد سبب لذلك؟
الظاهر الثاني: بمعنى أنه ليس كلما قابلت أحدًا تقول: أوصني، فإن هذا مخالف لهدي الصحابة فيما يظهر ومن ذلك السفر، أي إذا أراد الإنسان أن يسافر وقال مثلًا للعالِم أوصني، فهذا مشروع.
7 -أن أهم ما يوصى به العبد تقوى الله عزّ وجل لقوله:"أُوصيكُم بِتَقوَى الله".
8 -فضيلة التقوى حيث كانت أهم وأولى وأول ما يوصى به العبد.
9 وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسمع والطاعة لولاة الأمور، والسمع والطاعة لهم واجب بالكتاب والسنة، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} فجعل طاعة أولي الأمر في المرتبة الثالثة ولكنه لم يأت بالفعل (أطيعوا) لأن طاعة ولاة الأمور تابعة لطاعة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا لو أمر ولاة الأمور بمعصية الله عزّ وجل فلا سمع ولا طاعة.
وظاهر الحديث وجوب السمع والطاعة لولي الأمر وإن كان يعصي الله عزّ وجل إذا لم يأمرك بمعصية الله عزّ وجل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"اسمَع وَأَطِع وَإِن ضَرَبَ ظَهرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ"وضرب الظهر وأخذ المال بلا سبب شرعي معصية لا شك، فلا يقول الإنسان لولي الأمر: أنا لا أطيعك حتى تطيع ربك، فهذا حرام، بل يجب أن يطيعه وإن لم يطع ربه.
أما لو أمر بالمعصية فلا سمع ولا طاعة.