الصفحة 93 من 791

10 -ثبوت إمرة العبد، لقوله:"وَإِن تَأَمرَ عَلَيكُم عَبدٌ"ولكن هل يلزم طاعة الأمير في كل شيء، أو فيما يتعلق بالحكم؟

الجواب: الثاني، أي فيما يتعلق بالحكم ورعاية الناس، فلو قال لك الأمير مثلًا: لا تأكل اليوم إلا وجبتين. أو ما أشبه ذلك فلم يجب عليك أن توافق إلا أنه يحرم عليك أن تنابذ، بمعنى أن تعصيه جهارًا لأن هذا يفسد الناس عليه.

11 -وجوب طاعة الأمير وإن لم يكن السلطان، لقوله:"وَإِن تَأَمرَ عَلَيكُم"ومعلوم أن الأمة الإسلامية من قديم الزمان فيها خليفة وهو السلطان، وهناك أمراء للبلدان، وإذا وجبت طاعة الأمير فطاعة السلطان من باب أولى.

وهنا سؤال يكثر: إذا أمَّر الناس عليهم أميرًا في السفر، فهل تلزمهم طاعته؟

فالجواب: نعم، تلزمهم طاعته، وإذا لم نقل بذلك لم يكن هناك فائدة من تأميره، لكن طاعته فيما يتعلق بأمور السفر لا في كل شيء، إلا أن الشيء الذي لا يتعلق بأمور السفر لا تجوز منابذته فيه.

12 -ظهور آية من آيات النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"فَإِنَّهُ مَن يَعِش مِنكُم فَسَيَرَى اختِلافًا كَثيرًَا"فقد وقع الأمر كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فإن قيل: وهل يمكن أن نطبق هذه الجملة في كل زمان، بمعنى أن نقول: من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا؟

فالجواب: لا نستطيع أن نطبقها في كل زمان، لكن الواقع أن من طال عمره رأى اختلافًا كثيرًا.

13 -وجوب التمسك بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الاختلاف، لقوله:"فَعَلَيكُم بِسنَّتي"والتمسك بها واجب في كل حال لكن يتأكد عند وجود الاختلاف.

14 -أنه يجب على الإنسان أن يتعلم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

15 -أن للخلفاء سنة متبعة بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا فما سنه الخلفاء الراشدون أُعتبر سنة للرسول - صلى الله عليه وسلم - بإقراره إياهم، ووجه كونه أقره أنه أوصى باتباع سنة الخلفاء الراشدين

16 -أنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل الخوارج والمعتزلة والجهمية والرافضة، ثم ظهرت أخيرًا إخوانيون وسلفيون وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك بالأمام وهو ما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"عَلَيكُم بِسُنَّتي وَسُنَّة الخُلَفَاء الرَاشِدين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت