فهرس الكتاب
وإذا كنت اعتقد أن وراء ذلك دوافع سياسية فلأن العالم صار مسرحا القوى صاحب الكلمة فيحاول هؤلاء أن تكون لهم كلمة .
ـ وأمر آخر ما علاقة القرضاوي بأنشتاين هذا ؟ فهذا له مجال وذاك له مجال ، ولا يمنع الإسلام الاستفادة من الكافر إذا كان عنده خير ، لكنها تحاول أن تداري خيبتها ؛ لأن الجميع الذين صوتوا ليسوا في صالحها ، وكلهم يمقتونها . فهي تطعن في دينهم الذي هو حياتهم .
وهذا أيضا نوع من مرض الوهم الذي خلفه الجهل المركب الذي تعيش فيه هذه المرأة .
4 ـ تقول هذه المعتوهة:(نعم أنا أمريكيّة أكثر من الأمريكيّ نفسه!
فالذي يولد في النار يعرف قيمة الجنة أكثر مما يعرفها الذي ولد فيها!
أنا أعرف قيمة أمريكا أكثر مما يعرفها أيّ مواطن أمريكي آخر.)
وهذا دلالة أكيدة على المرض الذي تعيش فيه هذه المرأة ؛ لأن الذي ينكر بلده الذي تربى فيه أكثر من ربع قرن ولا يحن إليه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون له مبدأ ولا كرامة ولا كلمة لأي بلد آخر وإن ادعاه .
كونها تعرف أمريكا أكثر من أي أمريكي هذا نوع من الخيال الذي تعيش فيه هذه المرأة ؛ لأنه لا يصدقها حتى الحيوانات في ذلك ففي أمريكا ملايين يعرفون أمريكا أكثر منها بكثير .
فهل يكفي هذا في مقال واحد إثبات مرض وفاء سلطان ؟ وأنها تحتاج إلى سنوات من العلاج كي تشفى منه ، أم انه مرض عضال لا يخرج ؟
5 ـ وإليك أخي القارئ هذه الصاعقة من مقال لها بعنوان (الوطن ليس أرضًا وذكريات.. بل هو الإنسان!(4) ): (خطورة المرض التي ينطوي عليها هذا الاضطراب النفسي تكمن في أن المصاب به يبدو طبيعيّا أثناء الحديث وفي تصرفاته وسلوكه إلى درجة لا تثير لدى الآخرين أية رغبة لمواجهة المريض وإحالته إلى الجهات المعنيّة بعلاجه.
تتشكّل لدى المريض قناعة مطلقة بأنّه عظيم وبأنّ الآخرين يسعون لإيذائه والحطّ من عظمته. ويدافع عن قناعته هذه حتى عندما تواجهه بكلّ البراهين التي تثبت عدم صحّة تلك القناعة.