فهرس الكتاب
فقالوا له: إن الرجل إذا رجع إلى أهله فرح.
قال: لا تدرون إلى من أرجع! أرجع إلى شياطين الإنس ابن المديني، والشاذكوني، والفلاس.
سير أعلام النبلاء 10/ 681
57 -روى الخطيب في تاريخ بغداد 10/ 241 بسنده عن أبي بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي ... ، فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر!
قال: ويَحل له أن يقول هذا؟!
هو سمع هذا منه؟!
ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه!! اهـ
قلت: هذا كذب بلا شك:
قال الدوري: سمعت يحيى ـ ابن معين ـ يقول: كان حماد بن زيد، وعبد الرحمن بن مهدي من أبعد الناس من القدر، قال: جاءوا إلى عبد الرحمن، فقالوا له: قُلِ السحاق بقدر! ـ يعنى: سِحاق النساء ـ، فقال: لا أقول يستخف بي، ولكنه قال: كل شيء بقدر. اهـ من تاريخ الدوري 2/ 360
58 -قال الشاطبي في الموافقات 1/ 60:
كل علم شرعي فطلب الشارع له إنما يكون حيث هو وسيلة إلى التعبد به لله تعالى، لا من جهة أخرى، فإن ظهر فيه اعتبار جهة أخرى = فبالتبع والقصد الثاني لا بالقصد الأول، والدليل على ذلك أمور:
أحدها: ما تقدم في المسألة قبل: أن كل علم لا يفيد عملا = فليس في الشرع ما يدل على استحسانه، ولو كان له غاية أخرى شرعية؛ لكان مستحسنا شرعا، ولو كان مستحسنا شرعا =لبحث عنه الأولون من الصحابة والتابعين، وذلك غير موجود =فما يلزم عنه كذلك.
والثاني: أن الشرع إنما جاء بالتعبد، وهو المقصود من بعثة الأنبياء عليهم السلام؛ كقوله تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم) ، (الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله) الآيات، (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد) ... وما أشبه ذلك من الآيات التي لا تكاد تحصى كلها دال على أن المقصود التعبد لله.