فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 136

مهدي، وأمثال هؤلاء من طبقة شيوخ الإمام أحمد، وهؤلاء كلمهم يعظمون السنة والحديث، ومنهم من يميل إلى مذهب العراقيين: كأبي حنيفة، والثوري، ونحوهما كوكيع، ويحيى بن سعيد، ومنهم من يميل إلى مذهب المدنيين مالك، ونحوه: كعبد الرحمن بن مهدي.

وأما البيهقي فكان على مذهب الشافعي منتصرا له في عامة أقواله، والدار قطني هو أيضا يميل إلى مذهب الشافعي، وأئمة السند، والحديث لكن ليس هو في تقليد الشافعي كالبيهقي مع أن البيهقي له اجتهاد في كثير من المسائل، واجتهاد الدارقطني أقوى منه فإنه كان أعلم، وأفقه منه.

61 -قال علم الدين السخاوي في كتاب «جمال القراء» 2/ 480

في الكتاب الثامن (مراتب الأصول، وغرائب الفصول) :

وكان ـ أبو القاسم الشاطبي ـ لا يسجد إذا قرئت عليه السجدة، ولا يسجد أحد ممن يقرأ عليه، وكذلك كانت سنة أشياخه ـ والله أعلم ـ؛ لأنه كان شديد الاقتداء بمن أخذ عنه.

والسبب في ذلك: أن حال المقرئ والمعلم يخالف حال من يتلو القرآن لنفسه، ولو كلف المقرئ والمعلم ذلك = لأفضى الأمر إلى الحرج والمشقة ..

حتى قال بعض شيوخنا ـ وكان قد قرأ على خلق كثير وجم غفير ـ: لم يكن أحد منهم يسجد إلا شيخ صالح ـ يعني: غير متحقق بالإقراء، ولا معرفة له بطريقهم ـ.

وعلى هذه الصفة كان شيخنا أبو الجيوش عساكر ـ رحمه الله ـ كان يسجد، وكان من عوام المقرئين، وكان شيخنا أبو الجود ـ رحمه الله ـ لا يسجد، وكذلك كان الغزنوي ـ رحمه الله ـ. ولأن المقرئ يعلم الناس العلم، والقارئ متعلم.

62 -في وفيات الأعيان 1/ 52:

في ترجمة: إبراهيم بن هلال الحراني الصابئ صاحب الرسائل المشهورة

قال ابن خلكان: .. وكان متشددا في دينه، وجهد عليه عز الدولة أن يسلم، فلم يفعل، وكان يصوم شهر رمضان مع المسلمين، ويحفظ القرآن الكريم أحسن حفظ. اهـ.

قلت: عجيب هذا! صابئ كافر لا يرجو ثوابا، ولا يخاف عقابا يحفظ القرآن!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت