فهرس الكتاب
أولئك أقوام بقرب نبيهم * لقد شرفوا طوبى لهم يا مقرب
(1) نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لم يصح أن من أسمائه طه أو يس؛ بل هي من الحروف المقطعة في أوائل السور كـ"حم"، و"ق"ألر ..
69 -كان الوجيه [هو: المبارك بن المبارك الضرير النحوي] قد التزم سماحة الأخلاق، وسعة الصدر، فكان لا يغضب من شيء، ولم يره أحد قط حردان، وشاع ذلك عنه، وبلغ ذلك بعض الحرفاء، فقال: ليس له من يغضبه، ولو أغضب لما غضب، وخاطروه على أن يغضبه، فجاءه، فسلم عليه، ثم سأله عن مسألة نحوية، فأجابه الشيخ بأحسن جواب، ودله على محجة الصواب.
فقال له: أخطأت، فأعاد الشيخ الجواب بألطف من ذلك الخطاب، وسهل طريقته، وبين له حقيقته.
فقال له: أخطأت أيها الشيخ، والعجب ممن يزعم أنك تعرف النحو، ويهتدي بك في العلوم، وهذا مبلغ معرفتك، فلاطفه، وقال: له يا بني لعلك لم تفهم الجواب، وإن أحببت أن أعيد القول عليك بأبين من الأول فعلت.
قال له: كذبت! لقد فهمتُ ما قلتَ، ولكن لجهلك تحسب أنني لم أفهم.
فقال له الشيخ: وهو يضحك قد عرفت مرادك، ووقفت على مقصودك، وما أراك إلا وقد غُلبت، فأد ما بايعت عليه، فلست بالذي تغضبني أبدا، وبعد يا بني: فقد قيل إن بقة جلست على ظهر فيل، فلما أرادت أن تطير قالت له: استمسك فإني أريد الطيران! فقال لها الفيل: والله يا هذه ما أحسست بك لما جلست، فكيف أستمسك إذا أنت طرت!
والله يا ولدي ما تحسن أن تسأل، ولا تفهم الجواب، فكيف أستاء منك.
معجم الأدباء 5/ 44.
70 -قال الحافظ ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 443 (ط: العثيمين) :
أنبئت عن يوسف بن خليل الحافظ قال: أخبرنا الشيخ الصالح أبو القاسم عبد اللّه بن أبي الفوارس محمد بن علي بن حسن الخزاز الصوفي البغدادي ببغداد قال: سمعتُ القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز الأنصاري يقول: كنتُ مجاورًا بمكة- حرسها الله تعالى- فأصابني يومًا من الأيام جوع شديد