فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 136

82 -في ترجمة الشيخ نجم الدين القحفازي النحوي الحنفي علي بن داود في الوافي للصفدي 21/ 58:

وحكى لي نور الدين علي بن إسماعيل الصفدي قال: أنشد الشيخ نجم الدين يوما لغزا للجماعة وهم بين يديه في الحلقة يشتغلون وهو في مجزوء الكامل:

يا أيها الحبر الذي * علم العروض به امتزج

ابن لنا دائرة * فيها بسيط وهزج

ففكر الجماعة فيها زمانا، فقال واحد منهم: هذه الساقية، فقال له: دورت فيها زمانا حتى ظهرت لك.

يريد أنه ثور يدور في الساقية. اهـ.

83 -وكتبتُ [الصفدي] .. سؤالا يتعلق بالمعاني في قوله تعالى (حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها) وهو من الطويل:

ألا إنما القرآن أكبر معجز * لأفضل من يهدى به الثقلان

ومن جملة الإعجاز كون اختصاره * بإيجاز ألفاظ وبسط معان

ولكنني في الكهف أبصرت آية * بها الفكر في طول الزمان عناني

وما ذاك إلا استطعما أهلها فقد * نرى استطعما هم مثله ببيان

فما الحكمة الغراء في وضع ظاهر * مكان ضمير إن ذاك لشان؟

وأما الجواب عن إعادة لفظه الأهل في قوله تعالى حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها ولم يقل استطعماهم والمحل محل الإضمار وفيه الإيجاز فقد علم أن البلاغة لا تختص بالإيجاز وإنما هو نوع من أنواعها وأن مدار حسن الكلام وارتفاع شأنه في القبول بإيراده مطابقا لمقتضى الحال فإن كان مقتضى الحال خليقا ببسط الكلام تعلقت البلاغة ببسطه وإن كان حقيقا بالإيجاز كانت البلاغة في إيراده كذلك ثم قد يعرض للبليغ أمور يحسن معها إيراد الكلام على خلاف مقتضى الظاهر فينزل غير السائل منزلة من يسأل إذا كان قد لوح له بما يقتضي السؤال وينزل غير المنكر منزلة المنكر إذا ظهرت عليه مخايل الإنكار، ويوقع المضمر في موضع الظاهر والظاهر في موضع المضمر إلى غير ذلك من الأمور المذكورة في علم البلاغة والذي حسن إيقاع الظاهر موقع المضمر في الآية الكريمة أن الظاهر أدل على المعنى الذي وضع اللفظ له من المضمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت