فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 136

فإنك لاقٍ بالمنازل من مِنىً * فَخَارا فخبِّرْنِي بمن أنت فاخرُ

فقال له جرير: لبيك اللهم لبيك.

قال إسحاق: فكان أصحابنا يستحسنون هذا الجواب من جرير ويعجبون منه.

169 -في ثمرات الأوراق لابن حجة ص75:

ومن لطائف المنقول:

أن بثينة وعزة دخلتا على عبد الملك بن مروان، فانحرف إلى عزة وقال:

أنت عزة كُثيّر؟

قالت: لست لكثير بعزة، لكنني أم بكر.

قال: أتروين قول كُثير:

وقد زعمت أني تغيرت بعدها * ومن ذا الذي يا عزّ لا يتغيرُ؟

قالت: لست أروي هذا، ولكنني أروي قوله:

كأني أنادي أو أكلم صخرةً * من الصم لو تمشي بها العصم زلت

ثم انحرف إلى بثينة، فقال: أنت بثية جميل؟

قالت: نعم يا أمير المؤمنين.

قال: ما الذي رأى فيك جميل حتى لهج بذكرك من بين نساء العالمين؟!

قالت: الذي رأى الناس فيك فجعلوك خليفتهم!

قال: فضحك حتى بدا له ضرس أسود، ولم ير قبل ذلك! وفضل بثينة على عزة في الجائزة، ثم أمرهما أن يدخلا على عاتكة بنت يزيد، فدخلتا عليها فقالت لعزة: أخبريني عن قول كثير:

قضي كل ذي دينٍ فوفىّ غريمه * وعزة ممطولٌ معنى غريمها

ما كان دينه؟ وما كنت وعدته؟

قالت: كنت وعدته قبلة، ثم تأثمت منها.

قالت: عاتكة وددت أنك فعلت وأنا كنت تحملت أثمها عنك!!

ثم ندمت عاتكة، واستغفرت الله تعالى، وأعتقت عن هذه الكلمة أربعين رقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت