فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 136

170 -في سير أعلام النبلاء 10/ 248:

محمد بن الحسن بن علي بن بحر حدثنا الفلاس قال: رأيت يحيى [القطان] يوما حدث بحديث، فقال له عفان [بن مسلم] : ليس هو هكذا، فلما كان من الغد أتيت يحيى، فقال: هو كما قال عفان، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان.

قلت: هكذا كان العلماء فانظر يا مسكين كيف أنت عنهم بمعزل! اهـ

وفي 11/ 487:

ويروى عنه [حاتم الأصم] قال: أفرح إذا أصاب من ناظرني، وأحزن إذا أخطأ.

وفي الحلية لأبي نعيم 9/ 118: حدثنا الحسن بن سعيد ثنا زكريا الساجي حدثني أحمد بن العباس الساجي قال سمعت أحمد بن خالد الخلال يقول: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا قط إلا على النصيحة.

وسمعت أبا الوليد موسى بن أبي الجارود يقول: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا قط إلا أحببت أن يوفق، ويسدد، ويعان، ويكون عليه رعاية من الله وحفظ، وما ناظرت أحدا إلا ولم أبال بيّن الله الحق على لساني أو لسانه.

171 -قال الإمام محمد بن الحسين الآجري في كتابه العظيم أخلاق العلماء ص54:

ذكر صفة مناظرة هذا العالم إذا احتاج إلى مناظرة

اعلموا رحمكم الله، ووفقنا وإياكم للرشاد، أن من صفة هذا العالم العاقل الذي فقهه الله في الدين، ونفعه بالعلم، أن لا يجادل، ولا يماري، ولا يغالب بالعلم إلا من يستحق أن يغلبه بالعلم الشافي، وذلك يحتاج في وقت من الأوقات إلى مناظرة أحد من أهل الزيغ، ليدفع بحقه باطل من خالف الحق، وخرج عن جماعة المسلمين، فتكون غلبته لأهل الزيغ تعود بركة على المسلمين، على الاضطرار إلى المناظرة، لا على الاختيار لأن من صفة العالم العاقل أن لا يجالس أهل الأهواء، ولا يجادلهم، فأما في العلم والفقه وسائر الأحكام فلا.

فإن قال قائل: فإن احتاج إلى علم مسألة قد أشكل عليه معرفتها، لاختلاف العلماء فيها، لابد له أن يجالس العلماء ويناظرهم حتى يعرف القول فيها على صحته، وإن لم يناظر لم تقو معرفته؟

قيل له: بهذه الحجة يدخل العدو على النفس المتبعة للهوى، فيقول: إن لم تناظر وتجادل لم تفقه، فيجعل هذا سببا للجدال والمراء المنهي عنه، الذي يخاف منه سوء عاقبته، الذي حذرناه النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت