فهرس الكتاب
والقرافي في المعقولات ـ فلما دخلاها أرتادا مكانا ينزلان فيه فدلا على مكان، فلما أتياه قال لهما أنسان: يا مولانا بالله لا تدخلاه فإنه معمور بالجان!
فقال الشيخ شهاب الدين للغلمان: أدخلوا ودعونا من هذا الهذيان، ثم أنهما توجها إلى جامع البلد إلى أن يفرش الغلمان المكان، ثم عادا، فلما استقرا بالمكان سمعا صوت تَيْسٍ من المعز يصيح من داخل الخرستان! وكرر ذلك الصياح!!
فأمتقع لون القرافي وخارت قواه وبهت!
ثم أن الباب فتح!
وخرج منه رأس تيس!
وجعل يصيح!
فذاب القرافي خوفا، وأما القرطبي فإنه قام إلى الرأس وأمسك بقرنيه، وجعل يتعوذ ويبسمل ويقرأ {آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ} ، ولم يزل كذلك حتى دخل الغلام ومعه حبل وسكين، وقال: يا سيدي تنح عنه، وجاء إليه فأخرجه وانكاه وذبحه!
فقالا له: ما هذا؟!
فقال: لما توجهتما رأيته مع واحد، فاسترخصته، واشتريته لنذبحه، ونأكله وأودعته في هذا الخرستان!
فأفاق القرافي من حاله، وقال: يا أخي لا جزاك الله خيرا ما كنتَ قلتَ لنا، وإلا طارت عقولنا. أو كما قال.
217 -قال الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه رقم (3849) : باب القسامة في الجاهلية
حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال: رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم.
قال ابن حجر 7/ 156: .. ثبت عند أكثر الرواة عن الفربري هنا ترجمة"القسامة في الجاهلية"ولم يقع عند النسفي، وهو أوجه؛ لأن الجميع من ترجمة أيام الجاهلية، ويظهر ذلك من الأحاديث التي أوردها تلو هذا الحديث.
و قال ابن حجر 7/ 160:
وقد ساق الإسماعيلي هذه القصة من وجه آخر مطولة من طريق عيسى بن حطان عن عمرو بن ميمون قال:"كنت في اليمن في غنم لأهلي، وأنا على شرف فجاء قرد مع قردة فتوسد يدها فجاء قرد أصغر منه"