الصفحة 11 من 22

أن يفتي بها ولا عبرة للرؤيا في باب الحلال والحرام والرؤيا لا علاقة لها بما يتعلق بديانات الناس وعقائدهم لأن العبرة بما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم [1] . إذ الترويج للرؤى هو أيضًا طريق من طرق أهل الباطل لنشر الخرافة بين الناس سواء كان في باب العلميات ـ العقائد ـ أو كان ذلك في باب العمليات ـ الحلال والحرام ـ ففي العمل يقول لك صل كذا ركعة أو اعمل كذا واكتب هذه أربعين مرة أو خمسين مرة يحصل لك من الأجر كذا، افعل في الشهر الفلاني كذا، وما زلنا كل سنة تقريبًا تأتينا رؤى خاصة ومكتوبة في أوراق وتوزع بين الناس. مرة رجل رأى الرسول عليه الصلاة والسلام، ومرة أخرى فلانة هي مريضة ورأت زينب زوج الرسول وقالت لها كذا وكذا وافعلي كذا وكذا، ومرة رأيت الرسول وقال لي اقرأ هذه الأسماء واقرأ هذه الآية ألف مرة وهذه الآية عشرين مرة، فالناس بحسن نية وبطيب طوية إذا جاءهم هذا الأمر يتلقونه بالقبول. ويقولون والله هذا قرآن أمرنا بكتابة القرآن أربعين مرة ما يضر. ولكنه لا يدري أن هذا هو بريد البدع، هذا هو بريد الباطل، هذا الطريق لتغيير الدين. تبدأ بأشياء وتتساهل فيها ثم وإذا بنا يأتي علينا يوم من الأيام فنجد وجه الدين قد تغير ما هو الإسلام الذي أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، نجد مجموعة من الخرافات ومجموعة من الشعائر لا تمت لدين الله بشيء. إذًا الرؤيا هي أيضًا طريق من طرق أهل الباطل في نشر الخرافة بين الناس.

4)أيضًا من طرق الباطل حب آل البيت، لا يشك مسلم من المسلمين أن لآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم مقامًا عظيمًا في قلوب

(1) 6 وإن كانت الرؤيا الصالحة من المبشرات لكن لا يعتمد عليها في باب الحلال والحرام والاعتقادات قال تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) سورة الحشر آية 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت