تحريم الدبر في السنة النبوية وآثار الصحابة
وردت في السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم روايات مغلظة وناهية أشد النهي وكذلك جملة من الآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عن إتيان المرأة في الموضع الذي تأباه الفطرة ويأباه الطبع السليم ونتحف القارئ الكريم ببعض تلك المرويات ومن أراد التوسع في هذا الشأن فقد ذكرنا المراجع التي يرجع إليها في نهاية هذا المبحث ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهدي الذين يأتون تلك الأفعال ولعل في المرويات التالية رادع عن اقتراف ذلك.
1 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قالت اليهود إنما يكون الحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها فأنزل الله عز وجل: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} من بين يديها ومن خلفها ولا يأتيها إلا في المأتى [1] .
2 -عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قالت اليهود إذا أتى الرجل امرأته مجببة كان الولد أحول فنزلت {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} إن شاء مجببة وإن شاء غير مجببة غير أن ذلك في صمام واحد [2] .
3 -عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم قالت لما قدم المهاجرون المدينة تزوجوا في الأنصار فكانوا يجبونهن وكانت الأنصار لا تفعل ذلك فقالت امرأة منهن لزوجها حتى أسأل رسول الله فاستحيت منه فسألته فدعاها فقرأ عليها {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} صمامًا واحدًا [3] .
4 -عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبي صلّى الله عليه وسلّم أن امرأة دخلت عليها تسأل النبي صلّى الله عليه وسلّم عن الرجل يأتي المرأة مجباة فدخل النبي صلّى الله
(1) صحيح ابن حبان 19/ 512، السنن الكبرى للبيهقي 7/ 195، إرواء الغليل للألباني 7/ 60.
(2) مسلم 4/ 156، المعجم الوسيط للطبراني 8/ 83، السنن الكبرى للبيهقي 7/ 195.
(3) مسند أحمد 6/ 310 و319، سنن الترمذي 4/ 284 وقال: هذا حديث حسن صحيح، السنن الكبرى للبيهقي 7/ 195، مصنف ابن أبي شيبة 3/ 348، وانظر: مصنف عبد الرزاق 11/ 443، المعجم الكبير للطبراني 23/ 356.