فإذا تعلم الطالب الكبير شيئًا من القرآن الكريم وانتفع به وتخلق بأخلاقه انعكس ذلك على غيره ، فتعم الفائدة بإذن الله وبالأخص إذا غرس المعلم فيه معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ( ) ، ولا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مُكمّل لنفسه ولغيره ، جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي ولهذا كان أفضل وهو من جملة من قال الله فيهم: { ومَن أحسنُ قَولًا ممنْ دعَا إلى الله وعَمِل صَالحًا وقال إنني من المسلمين} ( ) والدعاء إلى الله يقع بأمور شتى من جملتها تعليم القرآن الكريم .
نفع الله الجميع بهذا البحث وجعله عملًا خالصًا لوجهه الكريم ، وهذا عمل قاصر وجهد مُقِل فإن أحسنت فمن الله وإن أسأت فمن نفسي والشيطان .
فأسأل الله - عز وجل - أن يجزي الأخوة الفضلاء في وحدة المتابعة والتطوير بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالطائف خيرا إذ أتاحوا لي الفرصة بالمشاركة في موضوعات الدورة التربوية الرابعة للمعلمين بالجمعية .
الفصل الأول: طرائق التدريس .
المبحث الأول: مفهوم طرق التدريس .
أولًا: تعريف الطريقة في اللغة .
الطريقة: من أصل ( طَرَقَ ) أي ضَرَبَ ، ومنه سُميت مِطْرَقة الصائغ والحداد ؛ لأنه يطرق بها أي يضرب بها
والطرق:"هو الضرب بالحصى وهو ضَرْبٌ من التّكهُّن ، وطَرَقَ النَّجَّادُ الصوفَ بالعودِ . أي ضربُ الصوف والشعر بالقضيب لينفشا" ( )
والطريق: هو السبيل الذي تطرقه أرجل السالكين، ويُطْلَق على المسلك الذي يسلكه الإنسان محمودًا أو مذمومًا .
والطريقة: هي الحال والسيرة الحسنة أو السيئة ، وجمعها طرائق ، وطريقة القوم أمثلهم وخيارهم ؛ أي الذين يجعلهم قومهم قدوة ، يسلكون طريقتهم ( )