الصفحة 8 من 28

وعلى رأس هذه الأهداف التقرب إلى الله بالعبادة وإفراده بالألوهية والربوبية وإخلاص العبادة له ، والغاية من خلق الإنسان هي تحقيق العبودية الكاملة لله تعالى وإسلام الوجه لله تعالى . قال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاتي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين } ( )

إن وضوح الهدف من دراسة القرآن الكريم يساهم مساهمة فعالة في دفع الدارس نحو إجادة تلاوة القرآن الكريم وحفظه ودراسته وفهم معانيه ، مما يؤثر على سلوكياته وأخلاقه .

إن تلاوة القرآن الكريم عبادة بل من أعظم العبادات وما خُلقنا في هذه الحياة إلا لتحقيق هذه العبودية قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } ( )

ثانيًا: تقوية الدافع للتعلم .

على المعلم أن يعمل جاهدًا على تقوية الدوافع الذاتية على الحفظ وذلك بترغيب الطالب بما ورد في النصوص الصحيحة من القرآن والسنة في فضل القرآن وحملته والتالين له والعاملين بما فيه . قال ابن عباس - رضي الله عنه -:"للعلماء درجات فوق المؤمنين بسبعمائة درجة ، ما بين كل درجتين خمسمائة عام" ( ) .

قال تعالى: { إنما يَخشَى الله مِن عِبادِه العُلَماءُ } ( ) .

قال الشاطبي ( ) رحمه الله:

وإن كتاب الله أوثقُ شافعٍ ... ... وأغنى غناء واهبًا مُتّفُضلا

وخير جليسٍ لا يُملُّ حديث ... ... وتَردَادُهُ يزداد فيه تجملا

قال ابن القاصح ( ) : ( وهذا حث على التمسك بالقرآن والعمل بما فيه ليكون القرآن شافعًا له كافيه ، وهو أوثق شافع ، فالقرآن خير جليس وهو أحسن الحديث لقوله تعالى: { الله نزّل أحسن الحديث } ( ) ) ( )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت