فيما رواه البخاري في"صحيحه"عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال: ارقبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في أهل بيته. وقال لعليّ رضي الله عنهما: والله لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إليّ أن أصل من قرابتي (1) .
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - للعباس: والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم، لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إسلام الخطاب (2) .
فهم قد حفظوا وصية النبي صلى الله عليه وسلم بهم , ففي"صحيح مسلم"عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب فقال: (( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي ) ).
وفي رواية عند الترمذي [3788] : (( كتاب الله وعترتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) ).
ولذلك تقرر لدى أهل السنة والجماعة في اعتقادهم وجوب محبة آل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فهذا أحد علماء الحنابلة وهو البربهاري يقول في كتابه الذي ألفه في الاعتقاد"شرح السنة": واعرف لبني هاشم فضلهم لقرابتهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, واعرف فضل قريش والعرب, وجميع الأفخاذ فاعرف قدرهم وحقوقهم في الإسلام.
وقال شيخ الإسلام في"الواسطية"في بيان معتقد أهل السنة: ويحبون أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتولونهم, ويحفظون فيهم وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال يوم غدير خم: أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي.
(1) خرجه البخاري في"صحيحه".
(2) لطبراني في"الكبير" (8/9) .