الصفحة 3 من 51

وقال كذلك رحمه الله: وكذلك آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم من الحقوق ما يجب رعايتها؛ فإن الله جعل لهم حقًا في الخمس والفيء, وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لنا: (( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) ).

وآل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة؛ هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل, وغيرهما من العلماء رحمهم الله؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ) ), وقد قال الله تعالى في كتابه: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } [الأحزاب:33] ، وحرم الله عليهم الصدقة لأنها أوساخ الناس (1) .

وقال ابن كثير: ولا ننكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم ؛ فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه، وعليّ وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم أجمعين (2) .

ومن الأمثلة على محبة أهل السنة لآل نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أن الإمام أحمد رحمه الله حين ضرب في محنته وقيد , وبعد أن أقام الحجة على أحمد بن أبي دؤاد- خصمه - أمام الواثق .

(1) مجموع الفتاوى" (3/407) ."

(2) تفسير القرآن العظيم" (4/142) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت