فهرس الكتاب
ونقل عن"معاني الأخبار"أن أبا عبد الله سئل عن قول علي - رضي الله عنه: إن أمرنا صعب مستعصب، لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فقال: إن في الملائكة مقربين وغير مقربين، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين، فعرض أمركم على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون (1) .
وكذبوا عن أبي الأنبياء آدم صلوات الله وسلامه عليه:"أن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، فتاب عليه، هي سؤاله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (2) . فهذه هي عقيدة القوم التي يكنونها في صدورهم، ويخفونها في كتبهم، وهذه هي الإهانات التي يوجهونها إلى نجباء الله وأصفيائه، رسل الله وأنبيائه مع من فيهم سيد الرسل والأنبياء وإمام المرسلين بدعوى حب أهل البيت وموالاتهم."
إهانة أهل البيت
والحال أن أهل البيت سواء كانوا آل بيت النبي أو آل بيت علي لم يسلموا من سلاطة لسانهم، وبذاءة أقلامهم، وخبث باطنتهم.
طعونهم في علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
هذا وعلي - الإمام والمعصوم الأول عندهم - شأنه شأن الآخرين، فلقد أهانوه، وصغروه، واحتقروه، ونسبوه إلى الجبن والذل، واتهموه بالتذلل والمسكنة.
(1) البرهان" (ص26) ."
(2) كتاب الخصال"لابن بابويه القمي (1/270) تحت عنوان"الكلمات التي تلقاها آدم من ربه"."