الصفحة 30 من 51

ثم بعد هذا يظهرونه بأضعف وأذل ما يكون ؛ فقد روى اليعقوبي الشيعي: وبلغ أبا بكر وعمر أن جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع علي بن أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله، فأتوا في جماعة حتى هجموا الدار، وخرج علي ومعه السيف، فلقيه عمر، فصارعه عمر فصرعه، وكسر سيفه، ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت: والله لتخرجن أو لأكشفن شعري ولأعجن إلى الله! فخرجوا وخرج من كان في الدار وأقام القوم أيامًا ثم جعل الواحد بعد الواحد يبايع (1) .

فهل يعقل من مثل ذلك الرجل الشجاع الباسل، البطل الكمّيت أن يجبره أبو بكر على بيعته، وعمر على تزويجه من بنته، وعثمان على رضائه بتقديمه، وتسمية أبنائه بأسمائهم رضوان الله عليهم أجمعين، ومعه من أهل بيته وأنصاره من معه؟!

(1) تاريخ اليعقوبي" (2/126) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت