الصفحة 40 من 51

ثم خذلوه، وأعرضوا عنه، وأسلموه للعدو حتى قتل في نفر من أهل بيته ورفاقه، كما يذكر محسن الأمين:"ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفًا غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، وقتلوه (1) ."

وذكر اليعقوبي الشيعي أن أهل الكوفة لما قتلوه:"انتهبوا مضاربه وابتزوا حرمه، وحملوهن إلى الكوفة، فلما دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين، فقال علي بن الحسين: هؤلاء يبكين علينا، فمن قتلنا (2) ؟"

فهؤلاء هم الشيعة وأولئك أهل البيت وهذه معاملاتهم وأحوالهم مع أهل البيت الذين يدعون أنهم محبون وموالون لهم.

طعنهم في العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن عمه عقيل

فقد قالوا فيهم نقلًا عن علي بن أبي طالب أنه قال - وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره: ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى، أما حمزة فقتل يوم أحد، وجعفر قتل يوم مؤتة، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل (3) .

ومثله ذكر الكليني عن محمد الباقر أنه قال: وبقي معه رجلان ضعيفان، ذليلان، حديثا عهد بالإسلام عباس وعقيل (4) .

والمعروف أن العباس والعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: من أهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس (5) .

وعن علي بن الحسين أنه قرأ: {ومن كان في هذا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا} ، نزلت في العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) أعيان الشيعة"القسم الأول (ص34) ."

(2) تاريخ اليعقوبي" (1/235) ."

(3) الأنوار النعمانية"للجزائري،"مجالس المؤمنين" (ص78) ."

(4) الفروع من الكافي"كتاب"الروضة"."

(5) كشف الغمة" (1>43) وهذا من تناقضهم , فمرة يخرجونهم من آل ... البيت , ومرة يجعلونهم منهم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت