‹
الصفحة 75 من 75

وقال الزهري كما عند أبي شيبة بسندٍ صحيح:"كان الناس يكبّرون في العيد حين يخرجون من منازلهم حتى يأتوا المصلَّى وحتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام سكتوا فإذا كبّر كبّروا".

وصفة التكبير لم يرد فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هي آثار مروية عن بعض الصحابة كسلمان وعمر وابن مسعود وغيرهم، قال الحافظ في الفتح: وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيها ما أخرجه عبد الرزاق بسندٍ صحيح عن سلمان قال:"كبِّروا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرًا"انتهى، وصح عن عمر وابن مسعود رضي الله عنهما واعتمده ابن القيم في زاد المعاد:"الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد"وقال به أحمد وإسحاق، وأثر ابن مسعود عند ابن أبي شيبة بسندٍ صحيح، وقد ورد أيضًا بتثليث التكبير وفي ذلك عن بعض الأئمة زيادات واختلافات كالشافعي وغيره مما يدل على التوسعة في هذا الباب فلا يُنكر على أحد فيه، والله تعالى أعلم [1] .

ثالثًا ـ التهنئة بالعيد:

وهي شعار العيد ودليل السرور والخلُق والصفاء، وقد رخّص فيها غير واحد من الأئمة كالإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية عنه، ومالك رحمه الله قال:"لم نزل نعرف هذا بالمدينة"، والأصل فيها ما ذكره محمد بن زياد قال:"كنتُ مع أبي أُمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض:"تقبّل اللهُ منا ومنك"، قال أحمد: إسناد أبي أُمامة إسناد جيد [2] ."

وعن جبير بن نفير قال:"كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا الْتقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض:"تقبّل الله منا ومنك"، قال الحاف: إسناده حسن [3] ."

وتحصل التهنئة بأي عبارة من عبارات التهاني الحسنة السليمة، وإن كان المرويّ عن الصحابة رضي الله عنهم هو الأحسن والأجمل والله تعالى أعلم.

"اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحينا ما علمت الحياة خيرًا لنا، وتوفّنا إذا علمت الوفاة خيرًا لنا، اللهم إنا نسألُك خشيتك في الغيب والشهادة، ونسألك كلمة الحقِّ في الرِّضا والغضب، ونسألك القصد في الغنى والفقر، ونسألك نعيمًا لا ينفدُ، ونسألك قُرَّة عين لا تنقطع، ونسألك الرضا بعد القضاء، ونسألك برد العيش بعد الموت، ونسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضرّاء مضرة، ولا فتنة مُضلّة، اللهم زيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداة مهتدين [4] ."

المحتويات

الموضوع ... ص

تقريظ فضيلة الشيخ محمد الحسن ددو الشنقيطي ... 3

المقدمة ... 5

تبصرة إلى إمام المسجد ... 16

1 -تحايا رمضان ... 18

2 -فضائل الصيام ومحاسنه ... 25

3 -حقيقة الصيام ... 33

4 -دعاء الصائم ... 40

5 -روضة الصائمين ... 55

6 -حديث في التراويح ... 60

7 -صيام النبي صلى الله عليه وسلم ... 72

8 -رمضان أيام معدودات ... 82

9 -مسائل في الصيام ... 89

10 -الصوم توبة وإنابة ... 102

11 -حلاوة الصيام ... 107

12 -صوم السعداء والأشقياء ... 112

13 -أخطاء الصائمين ... 117

14 -آداب الصائمين ... 127

15 -مفاهيم خاطئة في رمضان ... 136

16 -مفاهيم خاطئة في رمضان ... 159

17 -مفاهيم خاطئة في رمضان ... 167

18 -رمضان مواساة وإحسان ... 179

19 -يا أيها الصائمون ... 186

20 -صيام السلف الصالح ... 190

21 -صوم النساء ... 200

22 -صوم الصبيان ... 209

23 -العشر الأواخر ... 216

24 -ليلة القدر ... 222

25 -الصيام تعليم وتربية ... 238

26 -باب الريان ... 245

27 -السحور ... 250

28 -زكاة الفطر ... 255

29 -وداع رمضان ... 261

30 -العيد ... 267

31 -المحتويات ... 280

(1) انظر زاد المعاد (1/ 449) وفتح الباري (2/ 462، والإرواء(3/ 125) .

(2) الشرح الكبير المطبوع مع المقنع والإنصاف (5/ 381 - 382) .

(3) انظر الفتح (2/ 446) .

(4) أحمد في المسند (4/ 364) والنسائي في الكبرى (1228 - 1229) من حديث عمار رضي الله عنه وسنده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت